إيران تحدد نطاق الحرب المحتملة: إسرائيل والبحرين وقطر والكويت والإمارات والعراق والسعودية والأردن وتركيا كلها تحت التهديد العسكري المباشر
إيران تحدد نطاق الحرب المحتملة، مؤكدة أن كل القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إضافة لإسرائيل تحت التهديد المباشر، وتعلن جاهزيتها للرد الساحق والفوري على أي تحرك عسكري.
حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، اليوم الخميس، من أن أي عدوان ضد إيران سيشمل كافة القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى إسرائيل، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيكون ساحقًا وفوريًا على أي تحرك عسكري أمريكي أو إقليمي.
وقال أكرمي نيا لوكالة “فارس”:
“نطاق الحرب يشمل المنطقة كلها، من الكيان الصهيوني إلى الدول التي توجد فيها قواعد أمريكية. التباطؤ غير جائز، وأي خطوة عدائية ستقابل برد فوري. وقد تم نقل هذه التوجيهات كإرشادات للقوات المسلحة لضمان رد سريع وحاسم.”
تصعيد متبادل يرفع المنطقة على حافة الانفجار
تصريحات المسؤول الإيراني تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا حادًا وغير مسبوق، مع إعلان الولايات المتحدة إرسال مدمرة إضافية وحاملة طائرات ووحدات بحرية قتالية إلى الشرق الأوسط، لتصل قوة الأسطول الأمريكي هناك إلى مستوى قياسي.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطولًا جديدًا يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن تختار طهران الجلوس على طاولة المفاوضات لعقد صفقة عادلة تشمل التخلي الكامل عن الأسلحة النووية. في المقابل، أعلنت إيران عن تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز الأسبوع المقبل، ما يعكس جاهزيتها العسكرية وقدرتها على الرد السريع، في خطوة تهدف إلى ردع أي هجوم محتمل. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن القوات الإيرانية جاهزة للرد على أي عدوان، محذرًا من أن أي تحرك أمريكي قد يشكل بداية الحرب.
القواعد الأمريكية في المنطقة
إلى جانب إسرائيل، تنتشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في قواعد استراتيجية مهمة، تشمل:
• إسرائيل: تقع ضمن نطاق التهديد المباشر الإيراني، وتعتبر الأهداف العسكرية المحتملة الأولى لأي صراع محتمل.
• البحرين: مقر قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، الذي يشمل الخليج وبحر العرب وبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، ويعد قلب العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة.
• قطر: قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، تضم حوالي 10 آلاف جندي، وتعد المقر المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية التي تدير العمليات العسكرية من مصر غربًا حتى قازاخستان شرقًا. تضم القاعدة أيضًا خلية تنسيق جديدة لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل مع الشركاء الإقليميين.
• الكويت: تشمل عدة منشآت مترامية، أبرزها معسكر عريفجان، المقر المتقدم للقيادة المركزية للجيش الأمريكي، وقاعدة علي السالم الجوية، المعروفة باسم “الصخرة” لموقعها المعزول، وتستخدم كنقطة انطلاق لوحدات الجيش الأمريكي في العراق وسوريا.
• الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية، مركز رئيسي للقوات الجوية الأمريكية، استخدمت لدعم المهام ضد تنظيم الدولة الإسلامية وعمليات الاستطلاع في جميع أنحاء المنطقة. كما يستضيف ميناء جبل علي في دبي حاملات طائرات وسفن حربية أمريكية بشكل دوري، رغم أنه ليس قاعدة عسكرية رسمية.
• العراق: قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية، لدعم قوات الأمن العراقية والمساهمة في مهام حلف شمال الأطلسي، وقد تعرضت لضربات صاروخية إيرانية في 2020 انتقامًا لمقتل الجنرال قاسم سليماني. وقاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان الشمالي، مركز لتدريب القوات الأمريكية والتحالف، وتنسيق المعلومات الاستخباراتية واللوجستية.
• السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض، تعمل على دعم الدفاع الجوي والصواريخ الأمريكية، وتضم بطاريات صواريخ باتريوت ومنظومة ثاد، ويعمل فيها أكثر من 2300 جندي أمريكي.
• الأردن: قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، تستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 332، وتشارك في مهمات القوات الجوية المركزية الأمريكية في الشام، وتستخدم كمنصة تدريبية وتنسيق للعمليات.
• تركيا: قاعدة إنجرليك الجوية المشتركة، تضم رؤوسًا نووية أمريكية، وتدعم التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وتستضيف نحو 1465 جندي أمريكي.
إيران تعلن جاهزيتها الكاملة للرد
تؤكد هذه التطورات قدرة إيران على الرد العميق والمباشر في أي جزء من المنطقة، مستفيدة من ترسانتها الصاروخية المتطورة وشبكة وكلائها وحلفائها الإقليميين، في رسالة واضحة إلى واشنطن وحلفائها بأن أي هجوم سيقابل ردًا ساحقًا لا محدودًا، يشمل جميع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
مع تصاعد هذه التهديدات، تبقى المنطقة على حافة الهاوية، وسط تراكم القوات الأمريكية ورفض إيران للامتثال للمطالب الأمريكية، ما يزيد من احتمالات وقوع مواجهة مباشرة قد تتحول إلى صراع إقليمي واسع النطاق.










