إيران تطالب بتنسيق أوسع مع تركيا لمواجهة الضغوط الأمريكية، فيما يعلن أردوغان استعداد أنقرة للوساطة لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن وسط توترات إقليمية متصاعدة
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، دعت طهران إلى تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي مع تركيا لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، فيما أعلنت أنقرة استعدادها للقيام بدور الوسيط بين واشنطن وطهران بهدف خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
دعوة إيرانية لتقارب سياسي مع أنقرة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط تفرض تعاونًا أوثق بين إيران وتركيا، خاصة في مواجهة السياسات الأمريكية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة. وجاءت تصريحات عراقجي لدى وصوله إلى مدينة إسطنبول، حيث أكد أن زيارته، التي جرى الإعداد لها منذ عدة أشهر، تهدف إلى مراجعة العلاقات الثنائية وبحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «مهر» عن عراقجي قوله إن المرحلة الحالية تتطلب مشاورات منتظمة ومكثفة بين طهران وأنقرة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، لا سيما مع الولايات المتحدة.
نقد إيراني للاتحاد الأوروبي
وانتقد وزير الخارجية الإيراني الاتحاد الأوروبي على خلفية قراره تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، واصفًا الخطوة بأنها خطأ استراتيجي يعكس سوء فهم أوروبي لتعقيدات المشهد الإقليمي. واعتبر عراقجي أن أوروبا تمر بمرحلة تراجع سياسي، وتفتقر إلى رؤية واضحة للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط.
لقاءات رفيعة المستوى في أنقرة
ومن المقرر أن يلتقي عراقجي خلال زيارته إلى تركيا كلاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والرئيس رجب طيب أردوغان، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة تطورات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة.
أردوغان يؤكد استعداد تركيا للوساطة
في المقابل، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات المتصاعدة وحل القضايا العالقة بين الطرفين عبر المسار الدبلوماسي.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أردوغان مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، إلى جانب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة والمخاطر الأمنية المرتبطة به. وأكد أردوغان أن تركيا تسعى إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط.
تصاعد التوتر الإقليمي
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا بين إيران والولايات المتحدة، وسط تهديدات متبادلة وتحركات عسكرية في المنطقة، ما يعزز أهمية المساعي الدبلوماسية التي تقودها بعض القوى الإقليمية، وعلى رأسها تركيا، لتفادي مواجهة قد تكون لها تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرارها.










