المنامة | المنشر الاخباري 30 يناير 2026 أكد الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، أن موقف المملكة العربية السعودية من مسألة التطبيع مع إسرائيل ثابت ولا يتزحزح، ويرتكز على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة أولا، مشددا على أن “العدل” هو الأساس الوحيد لأي سلام دائم في المنطقة.
“مجلس السلام” والرهان على العدالة
وخلال مشاركته في قمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها شركة (The Family Office)، أعرب الفيصل عن أمله في أن ينجح “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إحداث تغيير ملموس. وأشار إلى أن رسالة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن كانت واضحة: “السلام يجب أن يقوم على العدل لا على مبادئ انتقائية”.
وانتقد الفيصل المنهجية التي تمنح إسرائيل “حق الدفاع عن النفس” بينما تحرم الفلسطينيين من الحق ذاته وهم الطرف الذي يتعرض للهجوم المباشر، مؤكدا أن السعودية تدعم الحقوق الفلسطينية كشرط أساسي يسبق أي خطوة نحو التطبيع.
ازدواجية المعايير ودعم “حماس”
وفي حوار اتسم بالصراحة مع الإعلامي فيصل عباس، تناول الأمير تركي الفيصل التناقضات في الخطاب الإسرائيلي. وتعليقا على تقارير صحفية إسرائيلية أشارت إلى سياسة نتنياهو الطويلة في تقويض السلطة الفلسطينية لصالح حماس، قال الفيصل:”هناك ازدواجية واضحة؛ إسرائيل تتهم الآخرين بالتطرف وهي تعرف تاريخيا بأنها من أكبر الداعمين لحماس لضرب السلطة الفلسطينية.. لقد أتقن قادتها تكتيك (ضربني وبكى وسبقني واشتكى)، وهي آلة دعائية تعمل منذ 80 عاما لتصوير الجلاد في ثوب الضحية”.
هجوم على سياسات نتنياهو
واختتم الفيصل تصريحاته بهجوم حاد على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرا أن تصرفاته هي التي قادت المنطقة إلى الوضع الراهن الذي يشهد “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على حد سواء. ورفض الفيصل مقايضة التطبيع بـ”حق الدفاع عن النفس” الإسرائيلي، معتبرا أن هذا المطلب يهدف لمنح إسرائيل “ترخيصا للتخلي عن الفلسطينيين”.
سياق متصل: “حل الدولتين أولا”
تأتي هذه التصريحات لتعزز الموقف الرسمي السعودي الذي تبلور خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن في نوفمبر الماضي، حيث أكد ولي العهد من المكتب البيضاوي رغبة المملكة في أن تكون جزءا من “الاتفاقيات الإبراهيمية” ولكن بشرط وجود “طريق مرسوم بوضوح نحو حل الدولتين على حدود عام 1967”.











