خاص | المنشر الاخباري 30ينلير 2026 شهدت إثيوبيا في أواخر يناير 2026 تصعيداً خطيراً في إقليم تيغراي، مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الفيدرالي وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF)، مما أدى إلى انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر 2022.
أثار هذا الانهيار مخاوف من حرب أهلية جديدة، خاصة مع أنباء عن تحالف محتمل بين تيغراي وميليشيات أمهرة فانو (Fano)، وسط تقارير عن انهيار الجيش الإثيوبي النظامي.
حرب تيغراي واتفاق بريتوريااندلعت حرب تيغراي في نوفمبر 2020 بعد هجوم جبهة تحرير تيغراي على قواعد عسكرية في الإقليم، مما دفع رئيس الوزراء آبي أحمد إلى إعلان عملية عسكرية، بدعم من إريتريا وميليشيات أمهرة وعفر.
أسفر النزاع عن مقتل نحو 600 ألف شخص، نزوح ملايين، ودمار هائل في تيغراي، التي عانت مجاعة واغتصابات جماعية.
وقع اتفاق بريتوريا في بريتوريا بجنوب أفريقيا برعاية الاتحاد الأفريقي، ليوقف إطلاق النار ويحدد نزع سلاح جبهة تحرير تيغراي انسحاب القوات الخارجية، عودة النازحين، وتطبيق دستور 1995.
ومع ذلك، تعثر التنفيذ: لم يتم نزع السلاح كاملاً، واستمرت النزاعات الإقليمية في غرب تيغراي (تسيملت)، حيث يسيطر أمهاريون على أراضٍ متنازع عليها.
انهيار الاتفاق في 2026
وأعلن الاتحاد الأفريقي في 29 يناير قلقه من “التطورات في تيغراي وانهيار بريتوريا”، مع اشتباكات في تسيملت غرب تيغراي بين الجيش الإثيوبي وميليشيات أمهرة، وقوات تيغراي.
وعلقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى ميكيلي وشيري وهوميرا، وسط سحب جماعي من البنوك وذعر شعبي.
الأسباب الرئيسية: فشل في عودة النازحين، رفض الأمهاري انسحاباً من غرب تيغراي، انقسامات داخل تيغراي بين قيادة “جيتاشوا” المعتدلة والمتشددين، واتهامات متبادلة بخرق الهدنة.
أضاف تراجع التمويل الأمريكي بعد سياسات ترامب في 2025، مما أدى إلى نقص مساعدات تصل 80% من سكان تيغراي.
انهيار الجيش الإثيوبي: الضعف الداخلي
يعاني الجيش الإثيوبي من انهيار هيكلي: خسائر فادحة في حرب تيغراي (مقتل عشرات آلاف)، ثم حرب أمهرة منذ 2023 حيث رفضت ميليشيات فانو نزع سلاحها، متهمة آبي بـ”الطغيان” وتعزيز تحالفه مع تيغراي.
أدى ذلك إلى انشقاقات، نقص تمويل، واعتماد على ميليشيات إقليمية غير موثوقة.
وفي أمهرة، حيث يسيطر غانو على مناطق واسعة، أفشلت الميليشيات محاولات نزع السلاح، مما أضعف الجيش الإثيوبي إلى أدنى مستوياته.
تقارير تشير إلى أن الجيش يعتمد الآن على دعم أورومو (قوات خاصة أورومية تشارك في قمع أمهرة)، مما يعمق الانقسامات العرقية.
تحالف تيغراي-أمهرة: تهديد وجودي لآبي؟مع تصاعد الاشتباكات، تبرز إمكانية تحالف بين تيغراي وفانو الأمهارية، اللذين كانا حليفين ضد آبي احمد في 2020-2021.
و في حرب أمهرة، يرى الأمهاري أن آبي يعيد تسليح تيغيرلي مقابل قمع فانو ، مما يدفع نحو “تحالف مصيري”.
تقارير تشير إلى اتصالات سرية، خاصة مع تهديد مشترك من إريتريا (عدو تاريخي لكليهما)، ونزاع سد النهضة.
في تسيملت، يقاتل الأمهاري ضد تيغراي، لكن خلافات حدودية قد تحول التحالف.محللون يرون أن هذا التحالف “يهدد أديس أبابا وجودياً”، إذ يسيطر الاثنان على الشمال والشمال الغربي.
يهدد التصعيد استقرار القرن الأفريقي: إريتريا قد تتدخل، الصومال تواجه نزاع حدودي، ومصر تستغل سد النهضة.
أدى الانهيار إلى أزمة إنسانية: 80% من تيغراي يعتمدون على مساعدات، مع نقص تمويل بسبب سياسات ترامب.
ودعت الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي إلى ضبط النفس، لكن غياب وسيط فعال يفاقم الوضع.
نظرة مستقبلية: حرب أهلية شاملة؟إذا تحقق التحالف تيغراي-أمهرة، قد ينهار نظام آبي، الذي يعتمد على توازن عرقي هش. الجيش المنهار غير قادر على مواجهة جبهتين، مما يفتح باب لفوضى.
النتيجة: حرب أهلية جديدة، مجاعة، وتدخلات خارجية، تهدد 120 مليون إثيوبي.








