دوري روشن بين المال والطموح: النصر العالمي في مواجهة فريق يقاتل من أجل البقاء
هذه مباراة مرتقبة في دوري روشن السعودي 2025–2026 بين النصر الباحث عن ملاحقة الصدارة والخلود الذي يصارع للهروب من مراكز الخطر، وتقام اليوم على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة عند الساعة 7:30 مساءً بتوقيت القاهرة و8:30 بتوقيت مكة المكرمة.
يستعد فريق النصر لخوض مواجهة تُوصف بأنها “فخ” في الجولة التاسعة عشرة من دوري روشن السعودي أمام الخلود، في مباراة تحمل أوزانًا مختلفة لكل طرف.
النصر يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث برصيد 40 نقطة من 13 فوزًا وتعادل وهزائم ثلاث، ما يجعله في سباق مباشر مع الكبار على قمة جدول الترتيب.
في المقابل، يخوض الخلود المواجهة وهو في المركز الرابع عشر برصيد 15 نقطة جمعها من خمسة انتصارات مقابل 12 هزيمة، ما يضعه عمليًا في قلب صراع الهبوط.
التباين الحاد في وضعية الفريقين يزيد من حساسية اللقاء، لأن سقوط النصر أمام فريق مهدد بالهبوط سيُقرأ جماهيريًا وإعلاميًا كضربة جديدة لمشروعه الطموح هذا الموسم.
موعد المباراة والملعب والقنوات الناقلة
تنطلق مباراة الخلود ضد النصر اليوم الجمعة 30 يناير 2026 في تمام الساعة 7:30 مساءً بتوقيت القاهرة، والساعة 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة.
هذه المواجهة تأتي ضمن فعاليات الجولة التاسعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين 2025–2026، في جولة تترقبها جماهير الدوري لما لها من تأثير على صراع القمة والقاع معًا.
وتنقل شبكة قنوات “ثمانية” اللقاء مباشرة، بوصفها الناقل الحصري لمباريات دوري روشن السعودي، حيث من المقرر أن تُذاع المواجهة عبر قناة “ثمانية 1”.
اختيار ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية يمنح الخلود أفضلية الأرض، لكنه يضع لاعبيه أيضًا تحت ضغط استقبال أحد أكثر فرق الدوري جماهيرية وضوءًا إعلاميًا.
وضعية النصر الفنية والغيابات
يدخل النصر المباراة وهو يرفع شعار “لا للتعثر”، بعد أن استعاد نغمة الانتصارات عقب سلسلة نتائج سلبية أفقدته الصدارة في الأسابيع الماضية.
الفوز الأخير على التعاون أعاد جزءًا من الثقة إلى غرفة ملابس الفريق وطمأن أنصاره بأن فرصة العودة بقوة إلى سباق اللقب لا تزال قائمة.
لكن الصورة ليست مثالية، إذ يعاني الفريق من غيابات مؤثرة؛ حيث ارتفع عدد الغائبين إلى خمسة لاعبين بين إصابة وإيقاف وعدم جاهزية، ما يفرض على المدرب جيسوس البحث عن حلول تكتيكية بديلة في التشكيل
من بين الأسماء البارزة خارج الحسابات المدافع عبد الإله العمري، والبرازيلي ويسلي تيكسيرا، والعراقي حيدر عبد الكريم، إلى جانب عبد الله الخيبري الموقوف لتراكم البطاقات، وهو ما يقلص من خيارات النصر في المحور الدفاعي والوسط.
في المقابل، يحاول الجهاز الفني تعويض غياب أحد نجوم الوسط بضم البرازيلي أنجيلو غابرييل لقائمة اللقاء، في محاولة لإضفاء حيوية هجومية إضافية من الأطراف.
معاناة الخلود وفرصة “المفاجأة الثقيلة”على الجانب الآخر، يعيش الخلود وضعًا معقدًا في جدول الترتيب، حيث تراجعت نتائجه بشدة بعد سلسلة من الهزائم جعلته قريبًا من مناطق الخطر.
الفريق خسر في معظم مبارياته هذا الموسم، وهو ما يعكس صعوبة مواجهاته وعجزه عن مجاراة إيقاع فرق القمة، لكنه في الوقت نفسه حقق خمسة انتصارات أبقته مؤمنًا بإمكانية النجاة إذا استثمر مباريات الأرض
مواجهة فريق بحجم النصر تمثل سلاحًا ذا حدين: فإما أن يحقق الخلود مفاجأة من العيار الثقيل تمنحه دفعة معنوية هائلة في صراع البقاء، أو يتلقى خسارة جديدة تزيد من نزيف النقاط وتضعه تحت ضغط جماهيري وإداري أكبر
مثل هذه اللقاءات عادة ما تُلهم فرق المؤخرة لتقديم أداء قتالي يفوق ما تُظهره الأرقام، وهو ما قد يدفع الخلود إلى الدفاع المتكتل ومحاولة استغلال المساحات خلف دفاع النصر في الهجمات المرتدة.
الأرقام والسيناريوهات المتوقعةالتاريخ القريب للمواجهات بين الفريقين يميل لصالح النصر بوضوح، إذ تشير الإحصاءات إلى أن العالمي فاز في مباراتين من آخر ثلاث مواجهات، بينما لم يحقق الخلود أي انتصار، وحسم التعادل مواجهة واحدة فقط.
هذه الأرقام تعزز الثقة داخل معسكر النصر، لكنها في الوقت نفسه تغري جماهير الخلود بحلم كسر عقدة “الكبير” في ليلة قد تتحول لعنوان رئيسي في الصحف لو نجح الفريق في الخروج بنتيجة إيجابية.
النصر يبدو مرشحًا منطقيًا للفوز بالنظر إلى فارق الإمكانيات والقيمة السوقية والعمق الهجومي، لكنه يدرك أن أي تعثر جديد أمام منافس متواضع على الورق قد يفتح الباب أمام انتقادات واسعة لمشروعه الفني هذا الموسم.
في المقابل، يدرك الخلود أن التعادل نفسه أمام النصر يمكن أن يُعتبر مكسبًا مضاعفًا، سواء على مستوى النقطة التي يضيفها لرصيده أو على مستوى المعنويات قبل الجولات الحاسمة في صراع البقاء.
بهذه المعطيات، تأتي مباراة الخلود ضد النصر مساء اليوم بوصفها مواجهة تحمل ظاهرًا كرويا بسيطًا، لكنها تخفي خلفها صراعًا شرسًا بين فريق يريد تأكيد عودته لسباق اللقب، وآخر يقاتل حتى لا يخسر مقعده في دوري الأضواء.








