إسلام آباد/بلوشستان – المنشر الاخباري 31 يناير 2026 أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام رسمية، اليوم السبت، بمقتل ما لا يقل عن 37 إرهابيا، بعد أن أحبطت قوات الأمن الباكستانية هجمات منسقة نفذت في 12 موقعا مختلفا بإقليم بلوشستان، في واحدة من أوسع العمليات الأمنية التي يشهدها الإقليم خلال الفترة الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أمني قوله إن جماعة وصفت بـ«فتنة الهند» نفذت هجمات متزامنة في مواقع متفرقة من بلوشستان، إلا أن جميعها أحبطت نتيجة التدخل السريع والفعال لقوات الأمن. وأضاف المصدر أن 37 إرهابيا قتلوا خلال الاشتباكات، فيما استشهد عشرة من أفراد القوات الأمنية والشرطة أثناء التصدي للهجمات.
وذكرت إذاعة باكستان الحكومية، نقلا عن مصادر أمنية، أن عمليات ملاحقة العناصر المسلحة والاشتباك معها لا تزال مستمرة في عدد من المناطق، مشيرة إلى ورود تقارير عن خسائر إضافية في صفوف الجماعات الإرهابية.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمني آخر بأن عدد الإرهابيين الذين قتلوا في بلوشستان خلال الـ48 ساعة الماضية ارتفع إلى 88، لافتا إلى أن قوات الأمن كانت قد قتلت، يوم الخميس الماضي، 41 إرهابيا خلال عمليات استخباراتية في منطقتي هارناي وبانججور.
من جانبه، قال المسؤول الحكومي الإقليمي، شهيد رند، إن الشرطة وقوات الحدود أحبطت محاولات لتنفيذ هجمات إرهابية في عدة مواقع بالإقليم، موضحا أن هذه الهجمات جاءت عقب مقتل أكثر من 70 إرهابيا خلال اليومين الماضيين في عمليات أمنية متفرقة. وأضاف رند، عبر منشور على منصة «إكس»، أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها لمنع زعزعة الأمن والاستقرار في المقاطعة.
وأفاد مراسل صحيفة «دون» الباكستانية بتعليق خدمات الإنترنت في مدن كويتا وسيبي وشامان عقب الهجمات، في حين استمرت خدمات الهاتف المحمول بالعمل.
وفي ردود الفعل الرسمية، أدان وزير التخطيط في بلوشستان، مير ظهور أحمد بوليدي، بشدة ما وصفه بترويع المواطنين وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة، مؤكدا أن الإقليم «لن يبقى رهينة للإرهاب»، وأن أجهزة إنفاذ القانون، بدعم شعبي، نجحت في إحباط مخططات إرهابية خطيرة. كما أعلن أن رئيس وزراء الإقليم، سرفراز بوغتي، قطع زيارته إلى إسلام آباد وعاد فورا إلى كويتا لمتابعة الأوضاع ميدانيا.
وفي إجراء احترازي، فرضت حالة الطوارئ في جميع المستشفيات الحكومية بالإقليم بناء على توجيهات وزارة الصحة، حيث جرى وضع غرف العمليات في حالة تأهب، ونشر طواقم طبية إضافية لعلاج المصابين، لا سيما في مدينة كويتا.
وفي تطور منفصل، أعلنت الشرطة عن العثور على مواد يشتبه بأنها متفجرات على خط سكة حديد في منطقة ناصر آباد، حيث تم تحييد عبوة ناسفة ولغم مضاد للدبابات، وضبط مواد متفجرة وبنزين وقضيب حديدي، قبل تسليمها إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات. وتعد خطوط السكك الحديدية هدفا متكررا للهجمات، بعدما تعرض قطار «جعفر إكسبريس» لعدة اعتداءات خلال العام الماضي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد العنف المسلح في باكستان، حيث تشير بيانات معهد باكستان لدراسات السلام إلى ارتفاع الهجمات الإرهابية بنسبة 34 في المئة خلال عام 2025، وزيادة الوفيات المرتبطة بالإرهاب بنسبة 21 في المئة على أساس سنوي، مع تسجيل نحو 699 هجوما إرهابيا على مستوى البلاد.










