روبايا | المنشر الاخباري استيقظت جمهورية الكونغو الديمقراطية، يوم الجمعة، على فاجعة إنسانية كبرى، حيث لقي أكثر من 200 عامل حتفهم جراء انهيار منجم لمعدن “الكولتان” في بلدة روبايا شرقي البلاد، في حادثة تعد من بين الأسوأ في تاريخ المناجم بالمنطقة.
تفاصيل المأساة
ونقلت وكالة “رويترز” عن المتحدث باسم الحاكم المعين من قبل المتمردين لمقاطعة شمال كيفو، لوبومبو كامبيري مويسو، قوله: “لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم في انهيار منجم للكولتان في روبايا”، مشيراً إلى أن عمليات البحث عن ناجين تواجه صعوبات بالغة نظراً للطبيعة الوعرة للمنطقة وضعف الإمكانيات.
تكرار حوادث المناجم
تأتي هذه الكارثة لتُضاف إلى سلسلة من الحوادث الدامية في قطاع التعدين غير المنظم بالكونغو؛ ففي نوفمبر الماضي، أسفر انهيار في منجم للنحاس والكوبالت عن مقتل 32 شخصاً في موقع “كالاندو”، مما يسلط الضوء على غياب معايير السلامة في المناجم التي تُعد شريان حياة لملايين السكان رغم خطورتها.
“معادن النزاع” والاضطراب الأمني
تُعد بلدة روبايا مركزاً حيوياً لإنتاج الكولتان (المستخدم في صناعة الهواتف الذكية والإلكترونيات)، لكنها تقع في قلب منطقة صراع مشتعلة بين الجيش الكونغولي وحركة “إم 23” (M23) المسلحة المدعومة من رواندا.
السياق الإقليمي والدولي:
حرب الوكالة: تتهم كنشاسا والأمم المتحدة رواندا بالتدخل المباشر في شرق الكونغو لدعم المتمردين، وهو ما تنفيه كيغالي.
الدور الأممي: رغم تمديد مجلس الأمن لبعثة “مونوسكو” (MONUSCO) لمدة عام، إلا أن القتال تصاعد بشكل ملحوظ، مما قوض اتفاقيات السلام التي رعتها الولايات المتحدة.
الاستغلال غير القانوني: يرى مراقبون أن النزاع المسلح يغذي التجارة غير القانونية للمعادن، حيث تُجبر المجموعات المسلحة العمال على العمل في ظروف غير إنسانية لتمويل أنشطتها العسكرية.










