واشنطن – المنشر الاخباري 31 يناير 2026بدأت الولايات المتحدة رسميا، مع حلول منتصف ليل الجمعة، إغلاقا حكوميا جزئيا إثر انقضاء الموعد النهائي لإقرار حزمة التمويل الفيدرالي.
ويأتي هذا التعثر المفاجئ رغم نجاح مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون إنفاق مدعوم من الحزبين وبمباركة الرئيس دونالد ترامب، إلا أن “عطلة” مجلس النواب حالت دون إتمام الإجراءات التشريعية في الوقت المحدد.
اتفاق “الشيوخ” المبتكر
شهد يوم 30 يناير انفراجة نادرة في مجلس الشيوخ، حيث أقر المشرعون بأغلبية 71 صوتا مقابل 29 مشروع قانون يهدف لتفادي الشلل الحكومي عبر مسارين:تمويل طويل الأمد: يغطي معظم الوكالات الفيدرالية (مثل الدفاع والخارجية والخزانة) حتى سبتمبر المقبل.
تمويل مؤقت (أسبوعين): مخصص لوزارة الأمن الداخلي، لمنح مساحة للتفاوض حول ملف الهجرة الشائك.
عقبة مجلس النواب وأسباب الإغلاق
رغم هذا التوافق، دخل الإغلاق حيز التنفيذ نظرا لوجود مجلس النواب في عطلة رسمية حتى يوم الاثنين المقبل، مما منع المصادقة النهائية على المشروع قبل موعده النهائي.
وأدى ذلك إلى توقف تدفق الأموال لبعض الوكالات غير المشمولة بالتمويل المعتمد مسبقا.
الهجرة: صاعق التفجير السياسيتتمحور الأزمة الراهنة حول وزارة الأمن الداخلي، حيث يرفض الديمقراطيون منحها تمويلا كاملا دون “إصلاحات صارمة”.
وتأتي هذه الضغوط مدفوعة بـ:الغضب الشعبي: إثر حوادث مأساوية شملت مقتل متظاهرين، من بينهم ممرضة في مينيابوليس، على أيدي عملاء فيدراليين.
مطالب الإصلاح: ضرورة فرض شفافية وضوابط إضافية على عمليات التوقيف التي تجريها وكالتا إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ($ICE$) وحماية الحدود ($CBP$).
السيناريوهات القادمة
يواجه الكونغرس أسبوعا حاسما مع عودة النواب للانعقاد؛ حيث يتعين عليهم إقرار مشروع “الشيوخ” لإنهاء الإغلاق.
ومع ذلك، يظل خطر تجدد الصراع قائما بعد أسبوعين عند انتهاء التمديد المؤقت لوزارة الأمن الداخلي، ما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة توازن بين “مطالب الأمن” و”ضغوط الإصلاح”.










