المنشر الاخباري- ليون – 1 فبراير 2026 تم يوم الثلاثاء إيقاف ساني شنر (Sani Şener)، الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة مطارات تاف “TAV Airports” التركية، في مطار سانت-إكزوبيري قرب مدينة ليون شرق فرنسا، وذلك استنادا إلى مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات التونسية في إطار تحقيق قضائي يتعلق بأنشطة واستثمارات الشركة في تونس منذ سنة 2011، وخاصة ما يخص فرع تاف تونس.
وأفادت مصادر مطلعة وتقارير إعلامية تونسية وفرنسية، نشرت يومي 30 و31 يناير 2026، أن عملية الإيقاف تمت أثناء عبور شنر المطار.
إيقاف ساني شنر “رجل المطارات” التركي في فرنسا بطلب من تونس.. ما القصة؟
وفي بيان نقلته وسائل إعلام تركية، أكد مكتب شنر أن المعني استقال من جميع مناصبه داخل مجموعة تاف منذ سنة 2022، وأنه يشغل حاليا منصب رئيس سيرا جروب، وهي مجموعة مساهمة في رأس مال مطارات تاف.
ووصف مكتب شنر قرار الإيقاف بأنه “غير عادل، ولا يستند إلى أسس قانونية، وغير متناسب”، معتبرا أنه يندرج ضمن تحقيقات تتعلق بالاستثمارات التي قامت بها مطارات تاف في تونس خلال فترة ما بعد الربيع العربي.
تركيا تعبر عن قلقها لحبس الغنوشي
وحتى الآن، لم تصدر معلومات رسمية مؤكدة بخصوص إجراءات التسليم إلى تونس أو الترحيل، إذ تخضع مثل هذه القضايا لمسار قضائي فرنسي قد يشمل دراسة طلب التسليم أو إمكانية الإفراج المشروط أو غيرها من الآليات القانونية المعمول بها. وترتبط القضية أساسا بشبهات فساد أو مخالفات مالية محتملة في عقود إدارة واستغلال المطارات التونسية.
خلفية الملف
تدير شركة مطارات تاف التركية في تونس مطار الحبيب بورقيبة بالمنستير ومطار النفيضة-الحمامات الدولي، وذلك في إطار عقود لزمة مبرمة منذ ما قبل الثورة. ويعود الجدل أساسا إلى عقد استغلال مطار النفيضة-الحمامات الدولي، الذي تم توقيعه سنة 2007 لمدة 40 سنة وفق صيغة BOT (البناء – الاستغلال – التحويل).
تسهيل إجراءات حصول المواطنين المصريين على تأشيرات دخول تونس
تعليق المحلل السياسي التونسي سامي الجلولي
في تعليقه على الموضوع، اعتبر المحلل السياسي التونسي سامي الجلولي أن إيقاف مصطفى ساني شنر يندرج ضمن تحقيقات تتعلق بشبهة فساد في صفقة بناء واستغلال مطار النفيضة-الحمامات الدولي، مؤكدا أن السلطات التونسية تعيد فتح ملفات كبرى تعود إلى ما قبل 2011، خاصة تلك المرتبطة بعقود استراتيجية طويلة المدى.
وأشار الجلولي إلى أن هذا الإيقاف لم يكن له تأثير يذكر على أسهم شركة تاف في البورصة التركية، وهو ما يعكس – حسب رأيه – الثقة التي يحظى بها المستثمر الرئيسي، مجموعة مطارات باريس (Groupe ADP) التي تمتلك نحو 46% من أسهم مطارات تاف. لكنه لم يستبعد في المقابل أن تكون لتقدم الأبحاث القضائية تبعات لاحقة على وضع الشركة.
وأضاف الجلولي أن تونس لا يبدو أنها تتجه فعليا نحو استرجاع المطارين، نظرا لصعوبة إثبات فساد قاطع من الناحية القانونية، وما قد يترتب عن ذلك من نزاعات دولية طويلة ومعقدة.
ويرجح في المقابل أن يكون الهدف الأساسي هو ممارسة ضغط قانوني من أجل إعادة التفاوض حول شروط العقود، وتقليص الامتيازات الممنوحة للشركة التركية، إلى جانب ضمان استخلاص الديون المتخلدة بذمتها.
إيطاليا: ترحيل تونسي تسلل إلى مدرج مطار ميلانو ليناتي وتسبب في شلل حركة الملاحة











