الرياض تفتح الطريق إلى الحلم الآسيوي: قرعة مثيرة وأجواء عالمية
في أجواء احتفالية تعكس مكانة المملكة العربية السعودية المتنامية على الساحة الرياضية القارية، تستضيف العاصمة الرياض، خلال الأيام المقبلة، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، في حدث تنظمه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالتعاون مع الاتحاد السعودي للعبة، تمهيدًا لبطولة يتطلع إليها الملايين من عشاق الكرة الآسيوية والعربية على حد سواء
.يُقام حفل القرعة مساء الخميس في مركز الملك عبد الله المالي (كافد)، بحضور كبار مسؤولي الاتحاد الآسيوي والاتحادات الوطنية المشاركة، إلى جانب أساطير كرة القدم الآسيوية، وعدد من المدربين واللاعبين الدوليين الحاليين والسابقين، وسط تغطية إعلامية عالمية واسعة تؤكد حجم الحدث المنتظر.
تأكيد الجاهزية السعودية
منذ نيلها شرف استضافة بطولة كأس آسيا 2027، تعمل المملكة على قدم وساق لتقديم نسخة استثنائية من البطولة، تعدّ الأولى في تاريخها. وتشمل التحضيرات تطوير البنية التحتية الرياضية في أكثر من مدينة، أبرزها الرياض، جدة، الدمام، والقصيم، إلى جانب تشييد ملاعب جديدة وتجهيز مرافق تدريبية حديثة تتماشى مع متطلبات الاتحاد الآسيوي.
وأكد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل في تصريحات إعلامية أن المملكة «مستعدة لتقديم بطولة آسيوية لن تُنسى»، مضيفًا أن تنظيم القرعة في الرياض «يبعث رسالة ثقة من الاتحاد الآسيوي تجاه قدرة السعودية على استضافة أكبر الفعاليات الرياضية بكل احترافية».وشدد المسحل على أن القرعة ستكون «نقطة انطلاق عملية نحو بطولة 2027»، مشيرًا إلى أن جميع التجهيزات «أنجزت بدقة عالية لضمان تجربة تنظيمية تفوق التوقعات».
مشاركة 24 منتخبًا وحضور جماهيري ضخم
ستشهد البطولة مشاركة 24 منتخبًا آسيويًا تأهلوا عبر التصفيات خلال العامين الماضيين، حيث سيتم تقسيمهم إلى ست مجموعات، ويتأهل الأول والثاني وأفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث إلى دور الـ16.القرعة ستحدد شكل المواجهات والمجموعات، وهو ما سيُعيد إحياء المنافسات الكلاسيكية بين منتخبات كبرى مثل اليابان، كوريا الجنوبية، إيران، أستراليا، والسعودية، إلى جانب منتخبات عربية تسعى للظهور المشرف مثل قطر، الإمارات، العراق، وعُمان.ومن المتوقع أن تشهد القرعة تغطية إعلامية ضخمة، خاصةً أن الجماهير تترقب معرفة هوية منافسي «الأخضر» السعودي الذي يسعى لاستعادة اللقب القاري بعد غياب دام منذ عام 1996.
أبعاد اقتصادية وسياحية
بجانب الجوانب الرياضية، ترى الجهات الرسمية أن استضافة قرعة كأس آسيا تمثل بداية لحراك اقتصادي وسياحي واسع، ضمن رؤية المملكة 2030 الرامية إلى جعل الرياض مركزًا رياضيًا وسياحيًا رائدًا في المنطقة.وبحسب وزارة الرياضة، ستُسهم البطولة في تعزيز مكانة المملكة كوجهة دولية للفعاليات الكبرى، فضلًا عن جذب أعداد كبيرة من الزوار والإعلاميين والمشجعين.
ومن المنتظر أن تُبث فعاليات القرعة لأكثر من 150 دولة عبر قنوات الاتحاد الآسيوي والشركاء الإعلاميين.
تحضيرات فنية وفعاليات مرافقة
يتضمن حفل القرعة عروضًا فنية وثقافية تعكس التنوع الثقافي السعودي، إضافةً إلى فقرة تعريفية بالمدن المستضيفة ومواقع المباريات، مع إبراز الإرث الرياضي المحلي الذي تطور خلال السنوات الماضية.
كما سيصاحب الحدث معرض مصغر عن تاريخ بطولة كأس آسيا، يستحضر أبرز لحظاتها منذ انطلاقها عام 1956 وحتى تتويج قطر بالنسخة الأخيرة في 2023.وتُشير التقارير إلى أن كبار النجوم الآسيويين سيحضرون الحفل، من بينهم الياباني ناكاتا، والسعودي سامي الجابر، والإيراني مهدي مهدي زاده، إلى جانب رموز إدارية ورياضية من الاتحادين الدولي والآسيوي.
تطلعات لاستضافة تاريخية
يرى المراقبون أن استضافة قرعة البطولة في الرياض تمثل اختبارًا مصغرًا لقدرات المملكة التنظيمية قبل خوض الحدث الأكبر في 2027. كما يُنتظر أن يعكس الحفل حجم التطور الذي شهدته إدارة الفعاليات الرياضية في السعودية، خصوصًا بعد نجاحها اللافت في تنظيم سلسلة من الأحداث العالمية مثل رالي داكار، سباقات الفورمولا 1، وكأس السوبر الإسباني والإيطالي.
ويؤكد المتابعون أن النسخة المقبلة من كأس آسيا قد تكون الأضخم والأكثر تميزًا في تاريخ البطولة، في ظل الاستثمارات الكبيرة، والدعم الرسمي الواسع، والطموح نحو تنظيم نسخة تليق بالمكانة الآسيوية والعربية للسعودية.ختامًا، ستسلّط الأنظار كلها على العاصمة الرياض خلال حفل القرعة، حيث تبدأ أولى خطوات الحلم القاري الكبير الذي تتطلع المملكة إلى أن يتحول في 2027 إلى عرس كروي على أرضها وبين جماهيرها.
عناوين مقترَحة مثيرة وغير مكررة










