المنشر الاخباري دمشق | 1 فبراير 2026 بعد مرور أكثر من عام على السقوط الدراماتيكي لنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وتشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع (الجولاني سابقاً) في مارس 2025، تواجه “سوريا الجديدة” اختباراً أخلاقياً وسياسياً عسيراً.
فرغم وعود “الإصلاح وشطب الفساد”، تكشف قوائم التعيينات المسربة عن تغلغل “القبلية العائلية” في مفاصل الدولة، مما يثير مخاوف شعبية ودولية من استنساخ نموذج الحكم العائلي بوجوه جديدة.
“بريطانيا أنقذت الموقف”.. تسريبات مثيرة عن محاولة اغتيال أحمد الشرع وتدخل قوات “التنف”
عائلة الشرع.. السيطرة على “مفاتيح السيادة”
تشير تقارير موثقة إلى أن الدائرة الضيقة للرئيس أحمد الشرع باتت تهيمن على القطاعات الاستراتيجية:
- ماهر الشرع (شقيق الرئيس): يشغل منصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية، وهو “صندوق الرئاسة الأسود” وحلقة الوصل مع كافة مفاصل الحكومة.
- حازم الشرع (شقيق الرئيس): يقود هيئة الاستثمار وصندوق الثروة السيادي، حيث يتولى إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وسط تساؤلات حول معايير اختياره رغم خلفيته السابقة في القطاع الخاص (شركة بيبسيكو).
- أويس الشرع: تولى أمانة القصر الجمهوري، بينما يشغل أحمد الدروبي (شقيق زوجة لطيفة الشرع) منصب أمين البنك المركزي، مما يضع السياسة النقدية تحت إشراف عائلي مباشر.
- ماهر مروان (عديل الرئيس): يدير العاصمة دمشق بصفته محافظاً لها.
تصفية مفتي سوريا؟ غموض يلفّ مصير أحمد حسون في سجون الشرع؟
وزارة الأوقاف: “إقطاعية” عائلية مستمرة
وتحولت وزارة الأوقاف تحت قيادة وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري ، إلى “مملكة عائلية” بامتياز؛ حيث تشغل زوجته منصب المستشارة، وابنته مديرة للشؤون الاجتماعية، بينما يمثل ابنه الدولة كقائم بالأعمال في برلين، وتدير شقيقته شؤون الدعوة.
من “الخوذ البيضاء” إلى “وزارة الطوارئ”: تساؤلات حول رائد الصالح
لم تنجُ وزارة الطوارئ التي استُحدثت في 2025 بقيادة رائد الصالح من سهام النقد.
من منع الاختلاط إلى الصفوف الأولى: رسائل أحمد الشرع ولطيفة الدروبي في منتدى أنطاليا
فالوزير الذي قاد “الخوذ البيضاء” لسنوات، يواجه اتهامات بتعيين أقاربه في مناصب حساسة، منها إدارة مديرية الألغام، وتخصيص وظائف الحراسة والسائقين لأبناء قريته (جسر الشغور)، مما يضع حيادية واستقلالية الملفات الإنسانية على المحك.
غضب شعبي وتشكيك دولي
أظهرت استطلاعات رأي غير رسمية أن 70% من السوريين يرفضون هذه التعيينات، محذرين من أنها تعيق إعادة الإعمار وتكرر أخطاء “الوظائف المزيفة” التي كانت سمة العهد الماضي.
تعيين ماهر الشرع شقيق الرئيس السوري في منصب رفيع بالرئاسة السورية
موقف دولي حذر: الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أبدتا تحفظات بشأن مستوى “الشفافية”، حيث رهنت الدول المانحة تقديم المساعدات بتبني إصلاحات جذرية واستبدال المحسوبيات بـ “الكفاءات الوطنية”.
وداعيات محتملة
يرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من الإدارة قد يشعل موجة جديدة من الاحتجاجات المطلبية، خاصة مع تدهور الوضع المعيشي وبطء وتيرة إزالة الألغام وإعادة الإعمار. الحكومة من جهتها تنفي هذه الاتهامات وتؤكد أن التعيينات استندت إلى “الثقة والكفاءة في مرحلة انتقالية حرجة”، لكن الضغط في الشارع السوري يزداد يوماً بعد يوم.











