المنشر الاخباري- باريس – الأحد 1 فبراير 2026 كشفت مصادر فرنسية رفيعة المستوى عن عقد اجتماع سري “غير مسبوق” في العاصمة باريس، برعاية فرنسية-أمريكية مشتركة، جمع وفدين يمثلان مراكز القوى في شرق ليبيا وغربها. وضم اللقاء صدام حفتر، نائب القائد العام للقيادة العامة، وإبراهيم الدبيبة، مستشار حكومة الوحدة الوطنية، في محاولة لكسر الجمود السياسي المستمر.
ننشر …تفاصيل اجتماعي الدبيبة وحفتر برئيس “سي آي إيه”
خارطة طريق جديدة: إبعاد عقيلة صالح
وبحسب ما أوردته تقارير لصحيفة “موند أفريك”، حقق اللقاء اختراقاً في ملفات كانت تُعد من المحرمات السياسية، حيث اتفق الطرفان على إنهاء الدور السياسي لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح: والعمل على استبعاده من أي مسار سياسي جديد ضمن المرحلة الانتقالية القادمة.
وتقليص نفوذ المجلس الرئاسي بحث خيار استبداله بهيئة مشتركة أو إعادة هيكلة رئاسته بالكامل.
إيرادات النفط تهدد استقرار ليبيا ،،،حفتر والدبيبة يتصارعان على ثروات النفط
وأبدى الجانبان مرونة أولية لبحث اعتماد الاتفاق البحري مع تركيا (2019) ضمن تسوية شاملة تضمن مصالح الأطراف كافة.
شروط حفتر: “الثلثين” أو لا اتفاق
رغم التقدم في ملف “الأشخاص”، إلا أن الصدام الحقيقي وقع عند توزيع “المناصب والسيادة”.
وأفادت المصادر بأن وفد صدام حفتر وضع شروطاً حازمة للمضي قدماً، شملت الحصول على ثلثي الحقائب الوزارية في الحكومة الموحدة المزمع تشكيلها، والسيطرة الكاملة على وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والمالية.
فرج فركاش يكتب قراءة في زيارة مسعد بولس إلى ليبيا
تولي رئاسة وإدارة المؤسسات السيادية الكبرى، وعلى رأسها المصرف المركزي، مؤسسة النفط، وهيئة الاستثمار.
نقاط الخلاف الجوهرية
في المقابل، رفض صدام حفتر شروطاً طرحها معسكر الغرب تتعلق بإقصاء شخصيات مقربة منه من مناصب سيادية كمدخل للاتفاق.
ويرى مراقبون أن الخلاف لم يعد على “شكل الدولة”، بل تحول إلى صراع مباشر على “هوية القيادات” التي ستتحكم في مفاصل المال والسلاح خلال المرحلة الانتقالية.
دلالات التحرك الفرنسي-الأمريكي
يعكس هذا اللقاء السري رغبة باريس وواشنطن في تجاوز المؤسسات التقليدية (مجلس النواب والدولة) والذهاب مباشرة إلى “الفاعلين الحقيقيين” على الأرض. ومع ذلك، فإن المطالب السقفية لوفد الشرق تضع المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب؛ فهل تقبل طرابلس بـ “حكومة الثلثين” مقابل رحيل الوجوه القديمة؟











