المنشر الاخباري، واشنطن – 3 فبراير 2026، في خطاب اتسم بمزيج من التهديد العسكري الصريح والدعوة إلى طاولة المفاوضات، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الاثنين 4 فبراير عن تحركات استراتيجية واسعة النطاق تجاه إيران، مؤكداً إرسال أضخم وأقوى السفن الحربية الأمريكية إلى المنطقة لتكون على مقربة شديدة من السواحل الإيرانية، وذلك في أعقاب مقتل متظاهرين إيرانيين على يد سلطات بلادهم.
خاص| خريطة “عقول الردع”: من يدير المواجهة الإيرانية مع ترامب بعد زلزال الاغتيالات؟
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك الآن قوة عسكرية ضخمة متجهة إلى هناك تفوق في حجمها ما تم حشده سابقاً تجاه فنزويلا، موضحاً في الوقت ذاته أن واشنطن منخرطة حالياً في محادثات مع طهران على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمات العالقة، معتبراً أن نجاح الدبلوماسية سيكون أمراً رائعاً، بينما قد يؤدي فشلها إلى وقوع أمور سيئة للغاية لا يرغب أحد في حدوثها.
تقرير إسرائيلي: ترامب يستلهم خطة الجيش المصري لضرب إيران؟
الدبلوماسية تحت ظلال الأساطيل والتحركات العسكرية المكثفة
تتزامن هذه التصريحات مع تعزيزات عسكرية غير مسبوقة شهدتها الأسابيع الأخيرة، تمثلت في وصول حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية، بالإضافة إلى نشر مقاتلات وطائرات نقل إضافية لرفع درجة الجاهزية القتالية.
ترامب يفتح النار على خامنئي: ارحل.. لقد دمرت إيران بالدماء
وقد حذر وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيت قادة طهران بأن البنتاغون أكثر استعداداً من أي وقت مضى للتحرك العسكري إذا رفضت إيران التفاوض بجدية بشأن برنامجها النووي.
وأشار هيغسيت إلى أن الرئيس ترامب كان واضحاً منذ عملية ميدنايت هامر بأن امتلاك إيران لأسلحة نووية هو أمر مرفوض تماماً، وهو ما يضع النظام الإيراني أمام خيار وحيد يتمثل في الانخراط في مفاوضات حقيقية أو مواجهة خيارات عسكرية صلبة تهدف لحماية الأمن القومي الأمريكي والحلفاء في المنطقة.
بأمر من ترامب.. “شبح” الجيل الخامس الأمريكي يشق طريقه نحو إيران
لقاء إسطنبول المرتقب وتنسيق المواقف مع الحلفاء الإقليميين
وعلى المسار الدبلوماسي، تترقب الأوساط السياسية اجتماعاً مفصلياً يوم الجمعة المقبل في مدينة إسطنبول التركية، يجمع المبعوث الخاص للرئيس ترامب ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للاستماع إلى المقترحات الإيرانية وبحث إمكانية صياغة اتفاق نووي جديد.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع رحلة مرتقبة لويتاكر إلى إسرائيل للقاء بنيامين نتنياهو والتنسيق مع القيادات العسكرية الإسرائيلية التي زارت واشنطن مؤخراً.
وتهدف هذه التحركات المكوكية إلى ضمان توافق الرؤى بين واشنطن وحلفائها قبل الدخول في أي التزامات رسمية، خاصة في ظل استحضار ترامب لإرث تصفية قاسم سليماني كدليل على حزم إدارته في التعامل مع ما يصفه بالإرهاب الإيراني، وتأكيده أن غياب سليماني أضعف قدرة النظام على مواجهة الضغوط أو حماية منشآته الحيوية.
دعم الاحتجاجات الشعبية والضغوط البرلمانية لإنهاء عهد النظام
في غضون ذلك، يتصاعد التأييد داخل الكونجرس الأمريكي لتبني استراتيجية تتجاوز مجرد الاتفاق النووي لتشمل دعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير، حيث أكد السيناتور ليندسي غراهام أن النظام الإيراني يمر حالياً بأضعف حالاته منذ عام 1979 نظراً لاستعداد الشعب للمطالبة بحياة أفضل ورفض القمع.
وأشار غراهام إلى أن الرئيس ترامب نجح في كسر سياسات الإدارات السابقة التي تعرضت للخداع ووقف بوضوح إلى جانب المتظاهرين، وهو ما يعزز ثقة الإيرانيين في الدعم الأمريكي القادم.
ويرى المشرعون الأمريكيون أن الأولوية القصوى يجب أن تتركز على إنهاء عهد الإرهاب الذي يفرضه النظام وتوفير بيئة آمنة لإسرائيل وللشعب الإيراني على حد سواء، معتبرين أن اللحظة الراهنة هي لحظة تاريخية تتطلب ممارسة أقصى درجات الضغط لتحقيق تغيير حقيقي يخدم الاستقرار العالمي.










