إتراح النواب المتشددين لإغلاق المضيق يثير مخاوف اقتصادية وقانونية ودبلوماسية كبيرة، وسط توتر إقليمي متصاعد.
البرلمان الإيراني يناقش إغلاق مضيق هرمز كوسيلة ضغط على الغرب، مع مخاطر اقتصادية وقانونية ودبلوماسية كبيرة. تعرف على تبعات القرار على النفط العالمي واستراتيجيات الردع الإيرانية.
البرلمان الإيراني يدرس خطوة مثيرة للجدل
وقع 63 نائبًا في البرلمان الإيراني، بقيادة النائب المتشدد حسن علي أخلاقي، على مذكرة تطالب رئيس الجمهورية بدراسة خطط لضبط حركة السفن وربما إغلاق مضيق هرمز. ويعتبر بعض النواب هذه الخطوة وسيلة للضغط على الغرب في مواجهة العقوبات الاقتصادية، فيما يحذر خبراء من تداعياتها المحتملة على الاقتصاد الإيراني والتوازنات الإقليمية.
مضيق هرمز: شريان النفط العالمي
يمتد مضيق هرمز بين الخليج العربي وخليج عُمان، ويبلغ عرضه في أضيق نقاطه نحو 40 كيلومترًا، ويعد الطريق الرئيس لتصدير نحو 20% من النفط العالمي بقيمة تقارب 600 مليار دولار سنويًا. أي تهديد بإغلاق المضيق قد يؤدي مباشرة إلى زيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية، ويؤثر سلبًا على حركة التجارة والشحن، ويزيد من تكلفة النقل البحري.
التبعات القانونية والدبلوماسية
يُعد مضيق هرمز ممراً دوليًا خاضعًا لقواعد حرية الملاحة، وأي خطوة أحادية لإغلاقه قد تعتبر انتهاكًا للقانون الدولي. هذا قد يمنح الأمم المتحدة ودولًا غربية مبررًا لتشكيل تحالفات بحرية متعددة الجنسيات لضمان مرور السفن، ما يضع إيران أمام تحديات دبلوماسية كبيرة ويزيد من احتمالية تصعيد التوترات الإقليمية.
خيارات الضغط الذكي
يؤكد محللون أن إيران يمكن أن تستخدم أساليب أقل خطورة لممارسة الضغط، مثل زيادة عمليات التفتيش على السفن أو التأخير في عبورها، دون إغلاق المضيق بالكامل. هذه السياسات تعزز القدرة الاستراتيجية لإيران وتسمح لها بالردع دون التسبب في أزمات اقتصادية أو مواجهة عقوبات جديدة.
مخاطر اقتصادية مباشرة على الداخل الإيراني
أي إغلاق جزئي أو كامل للمضيق سيؤثر على الواردات الأساسية ويزيد من تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس مباشرة على معيشة المواطنين الإيرانيين. إضافة إلى ذلك، قد تسعى الدول المجاورة إلى إيجاد طرق بديلة لتقليل اعتمادها على المضيق، ما يقلل من فعالية هذه الخطوة كأداة ضغط حقيقية.
دور التوازنات الإقليمية
التوتر حول المضيق يضع إيران أمام تحديات استراتيجية، حيث تحتاج إلى موازنة الردع العسكري والدبلوماسي مع الحفاظ على استقرار اقتصادها الداخلي. وتعد مراقبة حركة السفن وتعطيلها جزئيًا وسيلة تمكن طهران من الضغط على الغرب، دون الوصول إلى صدام مباشر أو تعطيل حركة التجارة الدولية.










