الكونغرس الأمريكي يضغط على كلينتون وهيلاري للإدلاء بشهادتهما في قضية إبستين
بيل وهيلاري كلينتون يوافقان على الشهادة أمام لجنة تحقيق في الكونغرس بشأن قضية جيفري إبستين، بعد تهديد باتهامهما بازدراء البرلمان الأميركي.
برلين – المنشر_الاخباري
بعد أشهر من الرفض والتشكيك في قانونية الاستدعاء، أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون موافقتهما على المثول أمام لجنة تحقيق في الكونغرس، للإدلاء بشهادتهما في ملف الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم بجرائم استغلال جنسي لقاصرات.
وجاء قرار الزوجين الديمقراطيين قبل ساعات من تصويت برلماني كان قد يفتح الباب أمام توجيه اتهام رسمي لهما بازدراء الكونغرس، بسبب امتناعهما السابق عن التعاون مع اللجنة، وهو ما اعتُبر نقطة تحول حاسمة في مسار التحقيقات ذات الطابع السياسي والقانوني المعقد.
ويُصنَّف بيل كلينتون ضمن الشخصيات العامة التي ارتبط اسمها بإبستين خلال أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية، في فترة كان فيها إبستين يتحرك داخل دوائر النفوذ السياسي والمالي في الولايات المتحدة. ورغم ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات جنائية لكلينتون، كما شدد هو وزوجته مرارًا على عدم علمهما بأي من الجرائم التي أدين بها إبستين لاحقًا.
وفي وقت سابق، اعتبر كلينتونان أن استدعاءهما للشهادة يندرج ضمن حملة سياسية يقودها الجمهوريون، ويفتقر إلى الأسس القانونية، وهو ما برر رفضهما المثول أمام اللجنة. إلا أن التهديد باتهام مباشر داخل الكونغرس دفعهما إلى تغيير موقفهما، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية المحيطة بالقضية.
ولا يزال موعد جلسة الاستماع غير محدد، كما لم تعلن اللجنة ما إذا كانت ستجمّد التصويت على قراري الاتهام بازدراء الكونغرس أم ستواصل الإجراءات رغم إعلان التعاون. ومع ذلك، فإن موافقة كلينتون وزوجته تعيد فتح ملف إبستين بقوة داخل المشهد السياسي الأمريكي، وسط تساؤلات حول مدى اتساع دائرة المساءلة وتأثيرها على رموز الحكم السابقة.
وتُعد قضية إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعد إدانته عام 2008، ثم إعادة اعتقاله في 2019 قبل أن يُعثر عليه منتحرًا داخل زنزانته، في واقعة ما زالت تثير شكوكًا واسعة وأسئلة لم تُحسم حتى اليوم.










