حركة السفن في المضيق تتعرض لتهديد جديد وسط تصاعد التوترات الإقليمية
هيئة البحرية البريطانية تحقق في محاولة زوارق مسلحة اعتراض سفينة تجارية شمال سلطنة عُمان في مضيق هرمز، وسط توترات إقليمية وتأثير محتمل على حركة النفط العالمية.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء 3 فبراير 2026، عن وقوع حادثة تهديد لأحد السفن التجارية شمال سلطنة عُمان في مضيق هرمز، حيث حاولت مجموعة من الزوارق المسلحة اعتراضها وإجبارها على تغيير مسارها. الحادثة أثارت قلق السلطات البحرية والدولية بسبب أهمية المضيق الاستراتيجية في حركة النفط العالمية.
تفاصيل الحادثة البحرية
وفقًا للهيئة البريطانية، فإن الزوارق الصغيرة المسلحة حاولت التواصل مع السفينة عبر أجهزة اللاسلكي وتحذير طاقمها، إلا أن الأخير تجاهل التحذيرات واستكمل رحلته في المسار المحدد. الهيئة أكدت أنها بدأت على الفور إجراء تحقيق شامل لتحديد ملابسات الواقعة ومنع تكرارها.
يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويُعد حلقة وصل حيوية بين الخليج العربي شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً. ويبلغ اتساعه عند أضيق نقطة 33 كيلومترًا، في حين يقتصر عرض ممري الدخول والخروج فيه على ثلاثة كيلومترات لكل اتجاه.
أهمية المضيق في حركة النفط العالمية
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس استهلاك العالم من النفط، ويعتبر شرياناً رئيسيًا لتجارة النفط والغاز في المنطقة. وفق بيانات شركة “فورتيكسا”، فإن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود تعبر المضيق يومياً، ما يجعل أي تهديد أو حادثة في المنطقة مؤثرة على الأسواق العالمية.
التوترات الإقليمية وتأثيرها على الملاحة
تأتي الحادثة في ظل توترات مستمرة بين إيران ودول الخليج، حيث تتزايد المخاوف من أن يشكل نشاط الزوارق المسلحة أو أي أعمال استفزازية تهديداً مباشراً للأمن البحري وحركة التجارة الدولية. وتراقب البحرية البريطانية والمجتمع الدولي الوضع عن كثب لضمان سلامة مرور السفن التجارية.
الإجراءات والتحقيقات
أكدت الهيئة البريطانية أن التحقيقات ستشمل جمع الأدلة، تحديد هوية الزوارق المسلحة، وفحص أي ارتباط محتمل مع جهات مسلحة. كما أشارت إلى أهمية تعزيز التنسيق الدولي بين الدول المطلة على المضيق لضمان سلامة الملاحة البحرية.











