المنشر الاخباري، بيروت | الثلاثاء 3 فبراير 2026، في واحدة من أكثر الجلسات ترقباً داخل أروقة المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت، مثل المطلوب الأبرز في لبنان، نوح زعيتر، اليوم الثلاثاء، أمام قوس المحكمة برئاسة العميد وسيم فياض، لمحاكمته في سلسلة طويلة من الملفات الأمنية والجنحية التي لاحقت “بارون الحشيش” لعقود.
وهن وإعياء.. زعيتر يحاكم “جالساً”
ظهر نوح زعيتر في القاعة بحالة صحية متدهورة؛ حيث بدا شاحب الوجه، عاجزاً عن الوقوف نتيجة إضرابه عن الطعام لأكثر من 10 أيام احتجاجاً على ظروف توقيفه.
من هو نوح زعيتر؟ الجيش اللبناني يعتقل “بارون الحشيش” في البقاع
واضطر رئيس المحكمة للسماح له بالجلوس على كرسي أثناء الاستجواب. ورغم وهنه الجسدي، بدا زعيتر حاضر الذهن وهو يدافع عن نفسه في 42 تهمة جنحية يعود بعضها إلى عام 1992، وتشمل الاتجار بالأسلحة، تهديد عسكريين، وإطلاق نار.
خلاصة الأحكام: سجن مخفف وبراءات وسقوط بالتقادم
أصدرت المحكمة العسكرية أحكامها في 40 ملفاً تم النظر فيها خلال الجلسة، وجاءت النتائج كالتالي:
الإدانة: حُكم عليه بالسجن شهراً واحداً عن 4 ملفات فقط (بإجمالي 4 أشهر)، مع مصادرة الأسلحة والأجهزة اللاسلكية المضبوطة.
مقتل “أبو سلة” في عملية دهم واسعة للجيش اللبناني في بعلبك
البراءة: أعلنت براءته في 3 ملفات لعدم كفاية الأدلة.
سقوط الملاحقة: سقطت العقوبة عنه في 33 ملفاً بسبب مرور الزمن (التقادم)، نظراً لقدم تاريخ هذه القضايا.
الإرجاء: تم تأجيل النظر في ملفين جنحيين، بالإضافة إلى الملفات الجنائية الكبرى (قتل، محاولة قتل، واتجار دولي بالمخدرات) إلى جلسة 5 مايو المقبل.
السلطات السورية تعتقل وسيم بادي الأسد ابن عم بشار الأسد
اعتراف وحيد ونفي قاطع
خلال الاستجواب الذي استمر نحو ساعة، أدلى زعيتر بإقرار وحيد قائلاً: “نعم، أطلقت النار في الهواء أثناء تشييع شهداء الجيش فقط، وبإذن منهم”، نافياً باقي التهم المنسوبة إليه، ووصف المخبرين ضده بأنهم “مجانين ومنبوذون”.
كما زعم زعيتر أنه “سلم نفسه طوعاً” للتخلص من الاتهامات، نافياً امتلاكه أي ملفات خارجية تتعلق بالاتجار الكبير، أو وجود “ديوان” له في حي الشراونة، معتبراً أن كل مداهمة للحي يتم إلصاقها باسمه ظلماً.
سياق التوقيف والمخاوف الشعبية
يُذكر أن الجيش اللبناني كان قد أوقف زعيتر في 20 نوفمبر 2025 في كمين محكم ببلدة الكنيسة بالبقاع. ويواجه زعيتر مئات الأحكام الغيابية السابقة، بعضها يصل للإعدام في قضايا مرتبطة باستهداف عسكريين.
وقد أثارت أحكام اليوم (بالسجن لعدة أشهر فقط) جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض “هزيلة” مقارنة بتاريخه الجرمي، بانتظار ما ستسفر عنه المحاكمات في “الجنايات الكبرى” المقررة في مايو المقبل، والتي ستحدد مصيره الفعلي خلف القضبان.بالتقادم










