مصير العائلة القذافية ؛؛ من تبقى من أل القذافي
بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي، مستقبل عائلة القذافي في ليبيا يزداد غموضًا. هانيبال والساعدي وعائشة القذافي لا يمتلكون الشعبية لدخول المشهد السياسي، وسط رفض شعبي ودولي واضح.
برلين – 4 فبراير 2026: المنشر الإخبارى
وسط صدمة واسعة في المشهد السياسي الليبي، يثير اغتيال سيف الإسلام القذافي أسئلة مصيرية حول مستقبل عائلة القذافي بعد رحيل أبرز رموزها السياسية، في وقت تعيش فيه البلاد أزمة أمنية وسياسية غير مسبوقة.
من تبقى من “آل القذافي”؟
رغم وفاة سيف الإسلام، لا يزال عدد من أبناء العقيد الليبي الراحل على قيد الحياة، لكنهم بعيدون عن القدرة على لعب دور سياسي بارز:
• هانيبال القذافي: أفرج عنه مؤخراً من لبنان بعد 10 سنوات من الاحتجاز الطويل.
• الساعدي القذافي: يقيم في تركيا بعد إطلاق سراحه من السلطات الليبية في طرابلس.
• عائشة القذافي: تقيم في سلطنة عمان منذ 2013 بعد حصولها على حق اللجوء السياسي.
لكن هؤلاء لا يمتلكون شعبيّة سيف الإسلام أو القدرة على تحريك قواعد مؤيدة لهم، ما يجعل أي محاولة للعودة إلى المشهد السياسي مستبعدة بشدة.


الرمزية المفقودة لسيف الإسلام
يؤكد السنوسي إسماعيل، محلل سياسي ومتحدث سابق باسم المجلس الأعلى للدولة، أن سيف الإسلام كان “يمثل رمزية بديلة لوالده، وامتلك شعبية واسعة قبل 2011 خلال محاولاته لإصلاح النظام السابق”، مضيفاً أن فقدانه يضع نهاية لمشروع توريث الحكم لعائلة القذافي ويغيّر حسابات القوى في ليبيا.
وأضاف إسماعيل أن سيف الإسلام كان بإمكانه قيادة المصالحة الوطنية، لكن شروطه اعتبرها خصومه تعجيزية، خصوصاً عدم الاعتراف الكامل بفترات القمع السياسي السابقة، ما أفقده فرصة نيل دعم واسع من الداخل.
فرص ضئيلة للعودة السياسية
يرى إسماعيل أن رفض أنصار ثورة فبراير لأي دور سياسي لعائلة القذافي، مدعوم بغطاء دولي أمريكي وغربي، يجعل عودة أفراد العائلة مستبعدة، خاصة وأن بعضهم ما يزال على قوائم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، ويشكل خطرًا على الأمن القومي الأمريكي.
بدوره، يشير المحلل السياسي إبراهيم اسويطي إلى أن عودة الساعدي أو هانيبال أو عائشة إلى ليبيا “غير ممكنة عمليًا”، إذ يفتقرون لشعبية سيف الإسلام وللقدرة على جمع أنصاره والمجموعات المسلحة المؤيدة له، مؤكداً أن العائلة ما تزال منبوذة في أغلب المناطق الليبية.
واقع ليبيا بعد سيف الإسلام
مع رحيل سيف الإسلام، تنكشف ليبيا أمام مرحلة جديدة من الفراغ القيادي والسياسي، حيث يبقى الصراع على السلطة محتدماً، والمستقبل السياسي غامضاً. ويبدو أن الشارع الليبي والأطراف الدولية يركزون الآن على بناء حلول سياسية بعيدة عن رموز الماضي، مع مراقبة أي تحركات مستقبلية لعائلة القذافي.










