وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يؤكد أن أي محادثات مرتقبة مع إيران لن تكون ذات معنى بدون مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية، وسط توترات إقليمية وحراك دبلوماسي حساس حول مكان وصيغة الاجتماعات.
برلين – 4 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، أن أي محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران لن تكون “ذات مغزى” ما لم تشمل مناقشة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، مشدداً على أن واشنطن مستعدة لعقد الاجتماع إذا التزمت طهران بالشروط الواضحة للحوار.
وأشار روبيو في تصريحات صحفية إلى أن مكان انعقاد المحادثات لا يزال قيد التفاوض، بينما تسعى تركيا لتقديم نفسها كطرف ميسّر للاستضافة، استناداً إلى خبرتها السابقة في تنظيم لقاءات دبلوماسية دولية دون فرض شروط على أي طرف. وأكد الوزير أن أي تجاهل لقضية الصواريخ الباليستية أو الدور الإقليمي لطهران سيجعل الحوار ناقصاً وغير فعّال، معتبراً أن هذه الملفات أساسية لضمان استقرار الشرق الأوسط ومنع التصعيد العسكري.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي تصريحات روبيو في ظل توتر إقليمي متصاعد، وسط مخاوف أمريكية وإسرائيلية من أن الاتفاق النووي قد يتحول إلى اتفاق جزئي لا يعالج “جذور التهديد”، خصوصاً في ما يتعلق بالصواريخ الباليستية والدور العسكري الإيراني في المنطقة. وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن إيران أبدت رغبتها في نقل المحادثات إلى سلطنة عمان، وصيغة ثنائية تركز حصرياً على الملف النووي، ما دفع واشنطن إلى رفض هذه المقترحات حتى الآن.
وبينما تحاول أنقرة تقديم نفسها كوسيط محايد، تحذر الولايات المتحدة من أن فشل الحوار قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى خيارات أكثر تصعيداً، بما في ذلك العمل العسكري، في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل يلبي مصالح الأمن الإقليمي ويضمن منع تطوير طهران للصواريخ الباليستية على المدى الطويل.
تداعيات محتملة
• تعزيز التوتر بين طهران وواشنطن: رفض إيران دمج ملفات الصواريخ في المفاوضات يزيد من احتمالية الجمود الدبلوماسي.
• انعكاس على التحالفات الإقليمية: دول الخليج وإسرائيل تتابع المفاوضات عن كثب خشية الوصول إلى اتفاق ناقص يعيد التوازن إلى نفوذ طهران.
• اختبار دبلوماسي لأنقرة: قدرة تركيا على استضافة المحادثات بنجاح دون فرض شروط تعكس مصداقيتها كوسيط إقليمي.
بينما تتجه الأنظار نحو موعد محادثات الجمعة المرتقبة، يظل ملف الصواريخ الباليستية عاملاً محورياً في تحديد مدى جدية الحوار ونجاحه. تصريح روبيو يوضح أن الولايات المتحدة لن تقبل بحوار “مجزأ” يقتصر على النووي فقط، معبراً عن تصميم واشنطن على التعامل مع إيران ضمن شروط واضحة، مع مراعاة استقرار المنطقة ومنع أي تصعيد عسكري محتمل.










