تسلمت عائلة القذافي جثمان سيف الإسلام في الزنتان بعد اغتياله بطلقات نارية، وسط مخاوف من تصعيد التوترات السياسية والقبلية في ليبيا وتأثيره على الاستقرار الهش في البلاد.
تسلمت عائلة القذافي اليوم الأربعاء جثمان نجل الزعيم الليبي الراحل، سيف الإسلام القذافي، في مدينة الزنتان بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية ومنح مكتب النائب العام الإذن بنقل الجثمان. تأتي هذه الخطوة وسط ترقب سياسي واسع وتأهب أمني في عدد من المدن الليبية، مع تزايد المخاوف من تداعيات الحادث على الاستقرار الهش في البلاد.
وأفادت مصادر محلية بأن الزنتان بدأت في تجهيز مراسم تأبينية محدودة لجثمان سيف الإسلام، تمهيدًا لنقله إلى مدينة سرت حيث من المتوقع أن تُقام مراسم الدفن الرسمية، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة الجثمان والمشاركين في الحدث.
وأظهرت المعاينة الأولية للجثمان تعرض سيف الإسلام لإصابات قاتلة نتيجة طلقات نارية، ما عزز فرضية وقوع جريمة اغتيال، وأثار تساؤلات حول الجهات المسؤولة عن العملية. وعلى خلفية ذلك، فتحت النيابة العامة الليبية تحقيقًا موسعًا لتحديد ملابسات الوفاة وملاحقة أي مشتبهين محتملين.
وفي أول تعليق رسمي، وصف عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام، الحادث بأنه “اغتيال رجل أحب ليبيا وعمل من أجل نهضتها”، مؤكداً أن وفاة سيف الإسلام قد تترك أثرًا عميقًا على المناخ السياسي في البلاد.
ويُعد سيف الإسلام القذافي شخصية محورية في ليبيا من منظور رمزي وسياسي، حيث ظل يمثل ورقة استراتيجية لأنصار النظام السابق في مناطق فزان وغرب طرابلس. ومع وفاته، تتزايد المخاوف من توترات قبلية وانتقامية، وسط استمرار الانقسام بين الحكومتين الليبيتين وتعدد مراكز القوة المسلحة، وهو ما يضاعف التحديات أمام أي مسار سياسي مستقبلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت حذر فيه محللون من أن وفاة سيف الإسلام قد تزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، وتعقّد جهود المصالحة الوطنية في ليبيا، مع احتمال تصعيد الأحداث في المدن الواقعة تحت نفوذ أنصار النظام السابق.










