اغتيال سيف الإسلام يفتح باب الانقسام من جديد
برلين – 4 فبراير المنشر الإخبارى
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي يحذر من ضرب المصالحة الوطنية ويطالب بانتظار نتائج التحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات السياسية والقبلية في ليبيا.
حذر رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، اليوم الأربعاء، من أي خطوات قد تقوّض مسار المصالحة الوطنية، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالصبر وانتظار نتائج التحقيقات الرسمية بشأن اغتيال سيف الإسلام القذافي.
وفي بيان رسمي أصدره مكتب المجلس الرئاسي، شدد المنفي على أن متابعة التطورات بشأن اغتيال نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تتم عن كثب، مع التأكيد على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التحقيق القضائي الشفاف، مع إمكانية الاستعانة بخبرات دولية لضمان كشف جميع ملابسات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وأكد المنفي أن استغلال حادثة اغتيال سيف الإسلام سيشكل تهديداً حقيقياً لمسار المصالحة الوطنية، الذي يُعتبر حجر الزاوية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، محذراً وسائل الإعلام والأطراف السياسية من الانجرار وراء خطاب الكراهية أو التحريض الطائفي والقبلي الذي قد يزيد من تفاقم الانقسامات.
من جانبه، أضاف عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، عبر منشور على صفحته الرسمية في “فيسبوك”، أن “أخذ المطالب بالقوة أو اللجوء للاغتيالات السياسية ليس حلاً للأزمات في ليبيا”، مشدداً على أهمية الحوار الشامل كطريق وحيد لإعادة بناء الثقة بين الأطراف المختلفة وفتح أفق لحل سياسي مستدام.
وأشار الكوني إلى أن التجاوزات الأمنية والسياسية لن تؤدي إلا إلى تفاقم الانقسامات، وأن الحلول المرتكزة على لغة العقل والسياسة والمصلحة الوطنية هي السبيل الوحيد لتجنب انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف والفوضى.
ويأتي هذا التحذير بعد ساعات من إعلان وفاة سيف الإسلام القذافي، حيث أكدت النيابة العامة الليبية مقتله نتيجة إصابته بأعيرة نارية، في حادثة وصفها مكتب النائب العام بأنها تحمل شبهة جنائية واضحة. وأفاد المصدر ذاته بأن محققي النيابة بدأوا بجمع الأدلة وتحديد المسؤولين عن الجريمة، مع تأكيد بعض المقربين من سيف الإسلام تورط أربعة مسلحين في عملية الاغتيال.
تستمر التحقيقات في ليبيا وسط ترقب واسع من الرأي العام، الذي يراقب عن كثب تأثير الحادث على المشهد السياسي، حيث يطرح اغتيال سيف الإسلام تساؤلات حول قدرة الدولة على فرض سيطرتها وحماية العملية السياسية، وأيضاً عن مصير جهود المصالحة الوطنية في ظل تصاعد التوترات القبلية والسياسية.










