بهشتي بور يؤكد أن الحوار يهدف لإدارة التوترات ومنع الحرب وليس مؤشراً على ضعف إيران
برلين – المنشر_الاخباري
خبير إيراني يؤكد أن الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في مسقط مختلفة جوهرياً، وتهدف لإدارة التوترات ومنع الحرب، مع استعراض السيناريوهات المحتملة للملف النووي الإيراني.
أكد الخبير الإيراني في الشؤون الدولية حسن بهشتي بور أن الجولة المقبلة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، تختلف اختلافاً جوهرياً عن الجولات السابقة، خاصة بعد التطورات الأخيرة في المنطقة وتغير السياسات الأمريكية خلال الأشهر الماضية. وأضاف أن الواقع السياسي الجديد يفرض شروطاً مختلفة على الحوار، ما يجعل هذه الجولة ذات طابع خاص ومميز عن اللقاءات التي سبقتها.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بما وصفه بـ”حرب إدراكية” تهدف للتأثير على الرأي العام وصناع القرار من خلال بث الخوف والضغوط النفسية، دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة. وأوضح أن فكرة دخول إيران طاولة المفاوضات تحت ضغط عسكري غير دقيقة، مؤكداً أن التفاوض يُستخدم كأداة لإدارة الأزمات وتجنب التصعيد، وليس مؤشراً على ضعف إيران أو تنازلها عن مصالحها الوطنية.
وشدد الخبير الإيراني على ضرورة التحلي بالواقعية عند تقييم نتائج الحوار، مؤكداً أن ألف ساعة من التفاوض، حتى لو لم تحقق نتائج فورية، أفضل من ساعة واحدة من الحرب. وحذر من رفع سقف التوقعات أو انتظار نتائج سريعة، مشيراً إلى أن إدارة الحوار تحتاج إلى صبر وحكمة لتحقيق الأهداف المرجوة دون الانزلاق نحو المواجهة العسكرية.
كشف بهشتي بور أن السيناريوهات المطروحة حالياً تشمل احتمال تعليق مؤقت لتخصيب اليورانيوم كخطوة لبناء الثقة بين الطرفين وتهدئة التوترات، مؤكداً أن أي قرار سيُتخذ وفق مصالح إيران الوطنية، بما يمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب. وأضاف أن طهران لن تكرر النهج الذي اتبعته في الجولات الخمس السابقة، بل ستسعى إلى حوار تدريجي يسهم في حل المشكلات وإدارة الأزمات بطريقة مدروسة.
ومن المقرر أن تنطلق الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة في مسقط، مع هدف الوصول إلى تسوية شاملة للملف النووي الإيراني بما يضمن الأمن والاستقرار الإقليمي. ويراقب المجتمع الدولي هذه الجولة عن كثب، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن.
هذه الجولة تأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط، وتؤكد الحاجة إلى دبلوماسية نشطة ومرنة لتجنب التصعيد العسكري والحفاظ على الاستقرار في المنطقة. ويرى خبراء أن الحوار الحالي يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو بناء الثقة وتقليل التوترات، شرط أن تتم متابعة نتائج المفاوضات بشكل مسؤول وواقعي، بما يوازن بين المصالح الوطنية والطموحات الدولية.










