لقاء استراتيجي في الإمارات قد يمهد لمبادرات سياسية غير رسمية لإعادة ترتيب قيادة غزة وإطلاق مسار دولي للتسوية
التقى إيهود أولمرت، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان في أبوظبي لمناقشة خطة طريق سياسية محتملة لإعادة ترتيب قيادة قطاع غزة، وسط تكهنات بمبادرات دبلوماسية إقليمية تؤثر على ملف التسوية الفلسطينية والإسرائيلي
برلين – المنشر الإخبارى
– تطورات مهمة في الملف الفلسطيني: أولمرت يلتقي دحلان وسط تكهنات بإطلاق مبادرات سياسية
التقى رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود أولمرت، بالقيادي الفلسطيني البارز محمد دحلان، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في خطوة وصفها محللون دوليون بأنها تحمل إشارات مهمة بشأن آفاق التسوية الفلسطينية الإقليمية.
ووفق مصادر مطلعة، جاء اللقاء لمناقشة “خطة طريق عملية” تهدف إلى دفع جهود سياسية قابلة للتنفيذ، مع التركيز على إعادة ترتيب الوضع الإداري والسياسي في قطاع غزة، والتوصل إلى حلول مؤقتة للمشاكل الإنسانية والسياسية العالقة منذ سنوات.
ولم يدلِ أولمرت بأي تصريحات للصحافة بعد اللقاء، مكتفياً بالجلوس مع دحلان لمناقشة التفاصيل الاستراتيجية، في حين أكد دحلان خلال الاجتماع أنه لا يسعى لأي منصب سياسي أو أمني، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في وضع أسس لإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وفق ما نقلت عنه وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تقارير متكررة عن دور محتمل لدحلان كعنصر محوري في أي تحركات مستقبلية لإعادة ترتيب القيادة الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة، حيث يواجه القطاع تحديات سياسية وإنسانية كبيرة منذ الانقسام الداخلي بين الفصائل الفلسطينية.
وأشار مراقبون إقليميون إلى أن اللقاء قد يكون مقدمة لتحركات دبلوماسية أوسع تشمل دول الخليج، خصوصاً الإمارات، التي تسعى إلى لعب دور الوسيط الإقليمي بين الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، بما يضمن تحقيق استقرار نسبي في المنطقة.
وتزامن الاجتماع مع تحركات دولية مكثفة لدعم استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وسط محاولات للحد من التصعيد الأمني والسياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني توقفاً شبه كامل للمفاوضات الرسمية منذ سنوات.
ويرى محللون أن اختيار أبوظبي لعقد هذا الاجتماع يعكس رغبة الإمارات في تقديم منصة آمنة للحوارات غير الرسمية، بعيداً عن الضغوط السياسية المباشرة، ما قد يمهد لخطوات مستقبلية تشمل تعزيز التعاون بين الفصائل الفلسطينية، وتحريك ملف المصالحة الوطنية، فضلاً عن محاولة إيجاد تسويات مرحلية مع الجانب الإسرائيلي.
ووسط الترقب الإقليمي والدولي، يبقى السؤال الأكبر هو مدى تأثير هذا اللقاء على المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي، وإمكانية أن يترجم إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء من خلال إعادة ترتيب القيادة، أو إطلاق مبادرات سياسية واقتصادية تخفف من حدة الانقسام وتحقق استقراراً نسبياً للقطاع.








