لندن تتخذ إجراءات فورية ضد قادة الدعم السريع وشخصيات متهمة بالانتهاكات الإنسانية في السودان
برلين – المنشر_الاخباري
أعلنت المملكة المتحدة فرض عقوبات على ست شخصيات متورطة في تأجيج الحرب بالسودان، مع دعوات لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بعد كسر حصار كادوقلي جنوب كردفان.
لندن تشدد العقوبات على متسببي النزاع
أعلنت المملكة المتحدة عن فرض عقوبات فورية على ست شخصيات بارزة متهمة بالضلوع في تأجيج الصراع المسلح في السودان. وتشمل العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول، وتشمل قادة قوات الدعم السريع إلى جانب شخصيات أخرى متورطة في أعمال عنف وخرق القانون الدولي الإنساني.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن هذه الإجراءات تهدف إلى الضغط على الأطراف المتحاربة لوقف التصعيد وحماية المدنيين، مؤكدة على ضرورة تسهيل دخول وكالات الإغاثة إلى المناطق المتضررة دون قيود. وأضافت كوبر أن العقوبات لا تستهدف الشعب السوداني، بل قادة النزاع المسؤولين عن الفظائع وعرقلة جهود السلام.
تطورات ميدانية في جنوب كردفان
تزامن الإعلان البريطاني مع تطورات ميدانية مهمة، إذ أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. ويأتي هذا بعد أيام من رفع الحصار عن مدينة الدلنج، ما يشكل تحولًا ميدانيًا ملحوظًا في الصراع.
وقد أكدت المصادر المحلية أن كسر الحصار ساعد على وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان، وإنقاذ عدد من المدنيين المحاصرين، رغم استمرار المعارك في مناطق أخرى من الولاية.
تداعيات العقوبات على المشهد الإقليمي والدولي
ويرى محللون أن العقوبات البريطانية تعكس قلقًا متزايدًا من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى أزمة إقليمية، خاصة في ظل التقارير الأممية حول الانتهاكات الجسيمة ونقص الغذاء والدواء. وقد تشكل هذه العقوبات خطوة تمهيدية لتحرك دولي أوسع بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، للضغط على الأطراف السودانية نحو وقف التصعيد.
وعلى الرغم من ذلك، يطرح المراقبون تساؤلات حول فعالية العقوبات في تغيير سلوك الأطراف المتحاربة على الأرض، في ظل تعقيدات المشهد السوداني وتشابك المصالح الداخلية والإقليمية.
دعوات أممية لإنهاء الأزمة الإنسانية
من جهتها، طالبت الأمم المتحدة وكالاتها الإنسانية والمجتمع الدولي بمواصلة الضغط على أطراف النزاع لوقف الأعمال العدائية، مؤكدة على ضرورة ضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى جميع المناطق المتضررة، وحماية المدنيين من الانتهاكات.
ويبدو أن الضغط الدولي والدبلوماسي، بقيادة المملكة المتحدة، يسعى إلى إعادة السودان إلى طاولة الحوار السياسي، وإيجاد حل شامل يضمن السلام والاستقرار ويوقف النزاع الدموي الذي طال المدنيين منذ أكثر من عام.










