القاهرة تكثف اتصالاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتؤكد أن المواجهة لن تخدم أحدًا
برلين – المنشر الإخبارى
دخلت مصر على خط التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء الأزمة النووية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، عبر تحركات دبلوماسية مكثفة قادها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية.
وخلال اتصال هاتفي تلقاه عبد العاطي من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، ناقش الجانبان آخر تطورات الملف النووي الإيراني، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري أو سياسي جديد على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
وأكد وزير الخارجية المصري، بحسب بيان رسمي، أن القاهرة أجرت خلال الأسابيع الماضية سلسلة اتصالات مكثفة مع أطراف فاعلة، بهدف إعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، والعمل على تقريب وجهات النظر بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما يراعي مصالح جميع الأطراف ويجنب المنطقة سيناريوهات خطرة.
وشدد عبد العاطي على أن مصر تتطلع إلى التوصل لتسوية توافقية بين الولايات المتحدة وإيران، تعالج شواغل الطرفين دون الإضرار بأمن المنطقة، معتبرًا أن استمرار التصعيد لن يخدم أي طرف، بل يفاقم حالة عدم الاستقرار ويقوض فرص التنمية لشعوب الإقليم.
وفي هذا السياق، أكد الوزير ضرورة استمرار الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر، والدفع نحو حلول دبلوماسية وسياسية بديلة عن منطق القوة، لافتًا إلى أن القاهرة ستواصل دورها النشط في دعم المسارات السلمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات المصرية في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترًا متجددًا، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي انهيار كامل للمسار التفاوضي، وانعكاساته المحتملة على أمن الخليج والملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
وكان عبد العاطي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن مصر، بالتعاون مع كل من قطر وسلطنة عمان، تبذل جهودًا متواصلة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، مؤكدًا أن الاتصالات لا تزال مستمرة، وأن الهدف الرئيسي هو خفض التوتر والحفاظ على استقرار المنطقة.
وتعكس هذه التحركات حرص القاهرة على لعب دور دبلوماسي فاعل في واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، في ظل قناعة مصرية راسخة بأن الحلول السياسية، مهما كانت شاقة، تظل أقل كلفة من المواجهات المفتوحة.










