الذهب يلين بعد صعود قياسي: كم خسر الجرام في المملكة مع تراجع الأوقية عالميًا؟
في السعوديةتستهل أسواق الذهب في المملكة العربية السعودية تعاملات اليوم الجمعة ٦ فبراير ٢٠٢٦ على وقع تراجع ملحوظ في أسعار المعدن الأصفر، بالتزامن مع هبوط في السعر العالمي للأوقية خلال الجلسات الأخيرة، ما انعكس مباشرة على أسعار الجرام في السوق المحلية بمختلف الأعيرة.
حالة الهبوط الحالية أعادت رسم خريطة قرارات الشراء والادخار لدى شريحة واسعة من المواطنين والمقيمين، بين من يترقب مزيدًا من الانخفاض ومن يراها فرصة لالتقاط الذهب بأسعار أقل نسبيًا من القمم الأخيرة.
عيار 24.. قمة المؤشر تهبط
بحسب آخر تحديث منشور لصباح اليوم، سجل جرام الذهب عيار ٢٤ في السعودية – وهو العيار الأعلى نقاءً والأكثر ارتباطًا بأسعار البورصة العالمية – نحو ٥٨٠ ريال تقريبًا، أي ما يعادل ١٥٤٫٦٥ دولار للجرام، وفق بيانات رُصدت لأسعار اليوم الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦.
منصات التسعير اللحظي تشير في تحديثات قريبة إلى مستويات متقاربة تدور حول ٥٨٥ ريال لجرام عيار ٢٤، مع اختلافات طفيفة تعود لتوقيت التحديث وطريقة احتساب متوسط السعر اليومي.
هذه الأرقام تعكس تراجعًا عن مستويات سابقة تخطى فيها الجرام حاجز ٥٩٠–٦٠٠ ريال، ما يعني أن الذهب في المملكة فقد بضع ريالات للجرام مقارنة ببداية الأسبوع.
عيار 21.. العيار الشعبي يواصل التراجع
العيار الأكثر متابعة في السوق السعودية، عيار ٢١، سجّل اليوم تراجعًا هو الآخر، مع إحصاءات تُظهر هبوطًا واضحًا مقارنة بالأيام الماضية.
تقرير صحفي حديث أشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار ٢١ بلغ اليوم الجمعة حوالي ٥٠٧٫٥٠ ريال في أحد التقديرات المرتبطة بالسعر الرسمي، أي نحو ١٣٥٫٣١ دولار للجرام، في حين تعرض منصات أخرى أسعارًا متقاربة في نطاق ٥١٠–٥٢٠ ريال للجرام وفقًا لآخر تحديثات الشراء والبيع في السوق.
كما أوضحت إحدى منصات متابعة الذهب أن جرام عيار ٢١ شهد مؤخرًا انخفاضًا تجاوز ١٣ ريالًا للجرام، بنسبة تراجع تقارب ٢٫٦٥٪ عن سعر الأمس، وهو ما يعكس حدة الحركة الهابطة نسبيًا في فترة وجيزة.
هذا الانخفاض في العيار الأكثر رواجًا، والذي يمثل الخيار الأول للغالبية في المشغولات الذهبية، يضع المتعاملين بين خيار الاستفادة من السعر الحالي وخيار انتظار مزيد من التراجع، خاصة في ظل استمرار الضبابية في الأسواق العالمية.
أسعار العيارات الأخرى والجنيه الذهب
لم يتوقف تأثير الهبوط عند عياري ٢٤ و٢١، بل امتد إلى بقية الأعيرة، مع تسجيل مستويات متراجعة بصورة عامة عن الأيام السابقة.
– عيار ١٨، الذي يلقى رواجًا في بعض المناطق وكخيار اقتصادي، يتداول اليوم قرب ٤٣٥ ريال للجرام في أحد التحديثات الرسمية، بينما تُظهر منصات أخرى أرقامًا في نطاق ٤٣٠–٤٤٠ ريال للجرام، مع فروق بين سعر الشراء من المحلات وسعر البيع للمستهلك.
– عيار ٢٢ يدور حول مستويات تقل قليلًا عن الـ ٥٣٠ ريالًا للجرام في بعض جداول الأسعار، بحسب أحدث بيانات مواقع الرصد المتخصصة.
أما على مستوى الجنيه الذهب، وإن لم تُعلن جميع المنصات رقمًا موحدًا لليوم، فإن حسابه يتم غالبًا بضرب سعر جرام عيار ٢١ في ثمانية جرامات تقريبًا، ما يضع سعر الجنيه الذهب في نطاق يفوق ٤٠٠٠ ريال بقليل، مع اختلافات حسب كل محل صاغة وهامش الربح المضاف.
تأثير البورصات العالمية على السوق السعوديةترتبط حركة الذهب في السعودية ارتباطًا مباشرًا بسعر الأوقية في البورصات العالمية، ويشير أكثر من مصدر إلى أن التراجع الأخير في الأسعار داخل المملكة جاء متزامنًا مع انخفاض في سعر الأونصة بنحو يزيد على ١٠٠ دولار خلال آخر موجة هبوط.
بيانات إحدى المنصات المتخصصة في بورصة الذهب أظهرت أن الأونصة تتحرك في نطاق يقارب ٤٨٥٠ دولارًا، بعد أن فقدت ما يزيد عن ١١٣ دولارًا، بنسبة تراجع تقارب ٢٫٣٪.
هذه الحركة العالمية تضغط بطبيعة الحال على الأسعار المحلية، خصوصًا في عيارات ٢٤ و٢١ التي تعكس بدقة أكبر تغيرات السوق الدولية.
إضافة إلى ذلك، تلعب أسعار صرف الدولار أمام الريال وسياسات الفائدة الدولية دورًا مهمًا في تحديد شهية المستثمرين تجاه المعدن الأصفر مقابل الأصول الأخرى، ما يزيد من حساسية السوق السعودية لأي خبر اقتصادي عالمي كبير.
سلوك المتعاملين بين الشراء والانتظارعلى مستوى رد فعل المستهلكين، تكشف بيانات المنصات المتخصصة عن زيادة ملحوظة في عمليات البحث والاستعلام عن أسعار الذهب في السعودية خلال الساعات الماضية، في مؤشر على ارتفاع اهتمام الجمهور بالتحركات الأخيرة للأسعار.
في المقابل، لا يزال كثيرون يفضّلون خيار الترقب، خاصة من يتعاملون مع الذهب كوعاء ادخاري متوسط أو طويل الأجل، إذ ينتظرون وضوح اتجاه الأوقية عالميًا قبل اتخاذ قرار شراء كميات أكبر أو تسييل ما لديهم من مشغولات وسبائك.
من جهة أخرى، تشير بيانات مواقع تسعير الذهب بالتجزئة إلى وجود فارق بين سعر الشراء من المستهلك (الذهب المستعمل) وسعر البيع للذهب الجديد يصل إلى عشرات الريالات للجرام، وهو ما يفرض على الراغبين في الشراء أو البيع مقارنة الأسعار بين أكثر من محل للحصول على أفضل صفقة ممكنة.
توقعات حذرة للساعات المقبلةمع استمرار تذبذب أسعار الأوقية في البورصات العالمية، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة أمام الذهب في السعودية لبقية اليوم الجمعة، ما بين استقرار نسبي عند المستويات الحالية أو مزيد من التراجع المحدود إذا واصل السعر العالمي الهبوط.
منصات المتابعة اللحظية التي تُحدّث بياناتها كل ربع ساعة أو كل ساعة تقريبًا تظل الأداة الأكثر دقة لمراقبة أي تغير في الأسعار، سواء في عيار ٢٤ أو ٢١ أو بقية الأعيرة.
وهكذا يدخل سوق الذهب السعودي يومًا جديدًا من الحركة النشطة تحت تأثير «مطرقة» البورصات العالمية و«سندان» قرارات الشراء والادخار للأسر والمستثمرين، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات اليوم من تثبيت للأسعار أو فتح باب لهبوط جديد قد يغيّر حسابات الجميع.











