المنشر الاخباري، دمشق | 7 فبراير 2026 شن الإعلامي السوري قتيبة ياسين، المقرب من سلطة أحمد الشرع في دمشق، هجوما لاذعا غير مسبوق على دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية استمرار احتجاز القائد السابق لفصيل “جيش الإسلام” والضابط الحالي في وزارة الدفاع السورية، عصام بويضاني (أبو همام)، معتبرا أن ما جرى بحقه يتجاوز الإجراءات القانونية إلى “الخطف والمقايضة السياسية”.
من هو أبو دجانة التركستاني؟ من تركستان الصين إلى حراس الدين في سوريا
“تصرف عصابات لا دولة”
وفي منشور حظي بتفاعل واسع، انتقد ياسين التناقض في التعامل الإماراتي مع الملف السوري، قائلا:
“من المؤسف أن عائلة بشار الأسد تسرح وتمرح في الإمارات ومجرموه المطلوبون ينعمون بالأملاك التي سرقوها هناك، بينما الضابط في وزارة الدفاع ابن الثورة عصام بويضاني تعتقله الإمارات وتمنع أحدا من زيارته”.
أردوغان يمنح الجنسية التركية لزعيم جيش الإسلام السوري، من عو عصام بويضاني؟
ووصف ياسين استمرار احتجاز بويضاني بـ “الخطف والتغييب القسري”، مطالبا بإطلاق سراحه فورا دون قيد أو شرط، ومعتبرا أن تحويل ملفه إلى “مقايضات سياسية” هو تصرف يليق بـ “العصابات لا الدول”. كما حذر من تدهور الوضع الصحي لبويضاني، مشيرا إلى تعرضه لأزمة قلبية حادة داخل معتقله ومنع عائلته من التواصل معه.
خلفية التوقيف: 10 أشهر من الغموض
تعود قضية عصام بويضاني إلى أواخر أبريل 2025، حين أوقف في مطار دبي أثناء محاولته مغادرة البلاد، بعد دخوله بجواز سفر تركي في زيارة شخصية. ومنذ ذلك الحين، يلف الغموض مصيره، وسط روايات متضاربة:
رواية الأنصار: تعتبره توقيفا تعسفيا لضابط رسمي في الدولة السورية الجديدة بضغوط خارجية.
محمد الجاسم أبو عمشة: من حرامي الزيتون إلى وجه بارز في النظام الجديد بسوريا
الرواية المقابلة: ترجح ارتباط التوقيف بمذكرات “إنتربول” قديمة أو تصنيفات أمنية تتعلق بفترة قيادته لـ “جيش الإسلام”.
أنباء عن تسليم لفرنسا
تزامن هجوم ياسين مع بيان لوزارة الداخلية الإماراتية أعلنت فيه تسليم مطلوب “مجهول الهوية” للسلطات الفرنسية بموجب نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول، بتهم تتعلق بإدارة عصابة إجرامية وغسل أموال. ورغم أن البيان الإماراتي لم يذكر الاسم صراحة، إلا أن تسريبات إعلامية وتقارير حقوقية رجحت أن يكون الشخص المقصود هو بويضاني، خاصة في ظل وجود تحقيقات فرنسية سابقة تتعلق بانتهاكات منسوبة لجيش الإسلام في الغوطة الشرقية.
احتقان سياسي في دمشق
وتشهد الأوساط المقربة من حكومة أحمد الشرع حالة من الغضب تجاه أبوظبي، حيث نظمت في وقت سابق اعتصامات أمام السفارة الإماراتية بدمشق. ويرى مراقبون أن تصريحات قتيبة ياسين تعكس حجم التوتر المكتوم بين السلطة الجديدة في دمشق والإمارات، بسبب ما تصفه دمشق بـ “انحياز” أبوظبي لرموز النظام السابق وتضييقها على الشخصيات المحسوبة على “قوى الثورة” التي باتت تشكل نواة المؤسسة العسكرية السورية الحالية.









