المنشر الاخباري، طهران | السبت، 7 فبراير 2026 في رسالة ردع مزدوجة تزامنت مع حراك دبلوماسي في مسقط، لوح الحرس الثوري الإيراني باستخدام استراتيجية “حرب الألغام البحرية” لمواجهة تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في مياه المنطقة.
ووصفت تقارير إيرانية الألغام البحرية بـ “القاتل الصامت” الذي قد يقلب موازين القوى في حال اندلاع مواجهة مباشرة.
خاص| خريطة “عقول الردع”: من يدير المواجهة الإيرانية مع ترامب بعد زلزال الاغتيالات؟
استراتيجية “الدفاع غير المتكافئ”
أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، اليوم السبت، بأن التقديرات الاستراتيجية للحرس الثوري الإيراني تشير إلى تفعيل خيارات الردع البحري الإيراني لمواجهة الأساطيل الأمريكية في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز. وتعتمد هذه الاستراتيجية على:
حرب الألغام: استخدام الألغام البحرية لفرض قيود عملياتية على السفن الحربية المعادية.
تقليل حرية المناورة: خلق حالة من “عدم اليقين” في البيئة البحرية، مما يزيد من تكلفة أي عملية عسكرية ضد إيران.
ليلة بندر عباس الغامضة.. هل فشلت محاولة اغتيال قائد البحرية الإيرانية”تنكسيري”؟
الكلفة المنخفضة والتأثير العالي: تمثل الألغام أداة محورية في عقيدة الدفاع الإيرانية نظرا لفعاليتها الكبيرة مقارنة بتكلفتها التشغيلية الزهيدة.
التوقيت: مفاوضات مسقط وتهديدات عراقجي
يأتي هذا التلويح العسكري في توقيت حساس للغاية، حيث:
مفاوضات عمان: عقدت جولة مفاوضات غير مباشرة في مسقط الجمعة بين وفد إيراني برئاسة عباس عراقجي ووفد أمريكي برئاسة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
تقرير إسرائيلي: ترامب يستلهم خطة الجيش المصري لضرب إيران؟
تصريحات عراقجي: رغم وصفه للأجواء بـ “الإيجابية للغاية”، حذر وزير الخارجية الإيراني من أن بلاده مستعدة لضرب القواعد الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
تفاؤل ترامب: أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمحادثات واصفا إياها بـ “الجيدة جدا”، مؤكدا أن لقاء آخر سيجمع الطرفين مطلع الأسبوع المقبل.
تحليل المشهد: “العصا والجزرة”
يرى مراقبون أن تسريب تقارير حول “تفخيخ البحر” عبر وكالات الأنباء الرسمية في إيران بالتزامن مع المفاوضات، يهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي لطهران. فبينما يتحدث الدبلوماسيون عن “انفراجة وشيكة”، تذكر المؤسسة العسكرية الإيرانية واشنطن بقدرتها على شل حركة الملاحة الدولية وإرباك الأساطيل الأمريكية في أهم ممر مائي بالعالم.
وتقف المنطقة الآن أمام مسارين متوازيين؛ مسار المفاوضات في مسقط الذي يقوده ترامب لإنهاء التوترات، ومسار “الردع الخشن” الذي تلوح به إيران لمنع أي عمل عسكري مفاجئ، في لعبة “عصا وجزرة” قد تحدد معالم الاستقرار في غرب آسيا خلال الأشهر المقبلة.










