المنشر الاخباري، مقديشو | السبت، 7 فبراير 2026 شهد البرلمان الصومالي اليوم تطوراً سياسياً مقلقاً، وصفه مراقبون بـ “لحظة هشاشة وطنية حادة”، حيث بُذلت جهود مكثفة لدفع تغييرات دستورية جوهرية وسط اتهامات باستخدام الضغط الأمني، والإغراءات المالية، والتلاعب الإجرائي لتمرير أجندات سياسية معينة.
توقيت حرج وانقسام سياسي
تأتي هذه التحركات في سياق سياسي بالغ التعقيد؛ حيث لم يتبقَّ للرئيس حسن شيخ محمود سوى أقل من شهرين في منصبه، وفي وقت تعاني فيه البلاد من انقسام سياسي حاد، وتفاقم لأزمة الجفاف، وتزايد الحساسية في ملفات السياسة الخارجية.
ويرى معارضون أن الإقدام على تعديل الدستور في هذه المرحلة الحرجة، وقبل أسابيع من محادثات مقررة مع المعارضة، يهدد بـ “تسميم” المناخ السياسي وإفشال أي فرص للحوار البناء.
غياب التوافق والشرعية
أثارت هذه الإجراءات موجة من الانتقادات التي ركزت على مبادئ أساسية في العمل الديمقراطي التأكيد على أنه لا يمكن تعديل الدستور دون توافق سياسي واسع ومشاورات عامة تحترم الظروف الانتقالية.
والتحذير من أن التغيير الأحادي الجانب خلف الأبواب المغلقة يضعف الثقة في المؤسسات الدستورية ويزيد من حدة الانقسام الوطني.
وتُقوض هذه التحركات مصداقية الصومال أمام الشركاء الدوليين الذين استثمروا لسنوات في بناء دولة سيادة القانون والاستقرار.
انتقادات حادة للقيادة السياسية
اعتبر محللون أن ما يحدث يعكس “فشلاً خطيراً في الحكم والقيادة السياسية” في عهد الرئيس الحالي، مما يضع تماسك البلاد على المحك. وقد وُجهت دعوات عاجلة للقادة السياسيين، ومنظمات المجتمع المدني، والجالية الصومالية في الخارج، والشركاء الدوليين لإدراك خطورة اللحظة الراهنة.
خلاصة الموقف
تحتاج الصومال في هذه المرحلة إلى “ضبط النفس والإدارة المسؤولة” بدلاً من القرارات الأحادية التي قد تترتب عليها عواقب وطنية لا رجعة فيها. فالشرعية والنظام الدستوري ليسا مجرد نصوص، بل هما الركيزة الأساسية لمستقبل الصومال، وكما يرى مراقبون: “لا تُدمر الأمم بسبب الخلاف، بل عندما يفشل القادة في إدراك حساسية اللحظة التاريخية”.










