بعد أكثر من عقد على الهجوم الذي هزّ الولايات المتحدة.. العدالة الأمريكية تعيد فتح أحد أخطر ملفات الإرهاب
برلين – المنشر_الاخباري
أعلنت الولايات المتحدة اعتقال أحد أبرز المشاركين في هجوم بنغازي عام 2012، الذي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي لدى ليبيا وثلاثة أمريكيين آخرين، في خطوة أعادت إلى الواجهة واحدًا من أكثر الملفات الأمنية والسياسية حساسية في تاريخ واشنطن الحديث.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن المتهم، ويدعى زبير البكوش، نُقل إلى الولايات المتحدة تمهيدًا لمحاكمته بتهم ثقيلة تشمل القتل والإرهاب والحرق العمد، مؤكدة أن الإجراءات القانونية ستُستكمل داخل الأراضي الأمريكية.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت وزيرة العدل أن عملية الاعتقال تمت خارج الولايات المتحدة دون الكشف عن مكانها، مشددة على أن المتهم سيخضع للمساءلة الكاملة أمام القضاء الأمريكي، ووصفت الخطوة بأنها رسالة واضحة بأن الجرائم الإرهابية لا تسقط بالتقادم.
ويعود الهجوم إلى 11 سبتمبر 2012، حين اقتحم مسلحون متشددون المجمع الدبلوماسي الأمريكي في مدينة بنغازي الليبية، في ظل حالة من الانفلات الأمني عقب سقوط نظام معمر القذافي. وأسفر الاعتداء عن مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز وموظف آخر داخل القنصلية، قبل أن تمتد الهجمات إلى ملحق أمني تابع لوكالة الاستخبارات المركزية، ما أدى إلى مقتل عنصرين أمنيين إضافيين.
الهجوم شكّل آنذاك صدمة كبرى داخل الولايات المتحدة، وفتح الباب أمام تحقيقات موسعة وصراعات سياسية حادة في الكونغرس، خاصة مع اتهامات وُجهت لإدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما بالتقصير في تأمين البعثات الدبلوماسية.
ويُنظر إلى توقيف البكوش باعتباره تطورًا لافتًا في ملاحقة المتورطين في الهجوم، بعد إدانات سابقة بحق متهمين آخرين، في إطار سعي واشنطن لإغلاق هذا الملف قضائيًا، مع إبقائه حاضرًا في الذاكرة السياسية والأمنية الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية تشددها في ملاحقة قضايا الإرهاب العابرة للحدود، وربطها بين العدالة والأمن القومي، مهما طال الزمن أو تعقدت الظروف السياسية.










