المنشر الاخباري، الخرطوم | السبت، 7 فبراير 2026 أكد قائد قوات الدعم السريع ورئيس الهيئة القيادية للتحالف التأسيسي للسودان «تأسيس»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، حرصه الكامل على وحدة السودان الطوعية أرضاً وشعباً، محذراً من خطورة خطاب الكراهية والعنصرية الذي وصفه بأنه أداة “الإسلاميين” لإطالة أمد الصراع وتفكيك النسيج الاجتماعي للبلاد.
انعقاد الدورة الثالثة لـ «تأسيس»
جاءت تصريحات حميدتي في ختام أعمال الدورة الثالثة للهيئة القيادية للتحالف، التي انعقدت في الفترة من 31 يناير إلى 3 فبراير 2026، تحت شعار بناء “السودان الجديد”.
ووصف التحالف في بيانه الختامي الظروف التي انعقدت فيها الجلسات بـ “الاستثنائية والمؤلمة”، مع تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع رقعة خطر المجاعة والنزوح.
اتهامات للجيش و”الإخوان”
وخلال إحاطة سياسية وأمنية قدمها لأعضاء الهيئة، شن حميدتي هجوماً عنيفاً على من وصفهم بـ «جيش الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية»، محملاً إياهم المسؤولية عن تخريب مسارات السلام وإجهاض المبادرات الرامية لإنهاء الحرب ووضع العراقيل أمام الحلول العادلة.
واتهم حميدتي الجيش والحركة الإسلامية بتبني مشروع تدميري أدى إلى حرمان السودانيين من الخدمات الأساسية والتعليم والرعاية الصحية.
وأشاد حميدتي بما وصفه بـ “الانتصارات العظيمة” لقواته في مختلف جبهات القتال ضد الجيش والمليشيات المتحالفة معه، على حد زعمه.
بناء “حكومة السلام” وإصلاحات تنظيمية
شهدت الدورة الثالثة خطوات عملية لتعزيز هياكل ما يسمى بـ «حكومة السلام»، حيث قدم رئيسها، محمد حسن التعايشي، موازنة عام 2026 وبرنامج عمل الحكومة لاستكمال مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة للتحالف. وأقرت الهيئة عدة قرارات تنظيمية شملت المصادقة على اللوائح المنظمة للمجلس القيادي واللجان المتخصصة.
وتشكيل لجنة تنفيذية وتعيين ناطق رسمي باسم التحالف، وإقرار الورقة الإطارية للعلاقات الخارجية والرؤية الإعلامية للتحالف.
الموقف الإقليمي والدولي
أعرب دقلو عن تقديره للجهود الدولية الهادفة لوقف الحرب، مشيداً بدور “الآلية الرباعية” بقيادة الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، حذر حميدتي من أدوار وصفها بـ “السلبية” لبعض الأطراف الدولية الداعمة للجيش والحركة الإسلامية، معتبراً أن تدخلاتهم تساهم في إطالة أمد النزاع وتفشل في معالجة الجذور التاريخية للأزمة السودانية.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن مخرجات هذه الدورة تمثل “ركيزة أساسية لبناء دولة الحرية والعدالة والمساواة”، معتبراً أن التحول نحو مسار سياسي جديد يقطع مع إرث الماضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ السودان من أزماته المتراكمة.










