المنشر الإخباري | أنقرة – 8 فبراير 2026، تواجه الحكومة التركية ضغوطا سياسية وقضائية متصاعدة مع تكشف خيوط جديدة تربط شبكة الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين بتركيا. وبينما بدأت النيابة العامة فحصا شاملا لملايين الوثائق المسربة، طالبت المعارضة بإجراءات حازمة تشمل طرد الدبلوماسيين الأمريكيين وتشكيل لجان تحقيق برلمانية لملاحقة “الذراع التركية” في هذه الشبكة الدولية.
من هي السعودية عزيزة الأحمدي؟ ظهرت في ملفات إبستين
القضاء يتحرك: 3 ملايين وثيقة تحت الفحص
بدأ مكتب المدعي العام في أنقرة فحص نحو ثلاثة ملايين وثيقة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، للتحقق من مزاعم تورط شبكة إبستين في الاتجار بفتيات قاصرات من تركيا.
ويعود أصل التحقيق إلى بلاغ قدمه حزب “إيي” (Iyi) المعارض حول وثائق قضية عام 2008، والتي أشارت إلى قيام إبستين بنقل فتيات من تركيا ودول أخرى لم يكن يتقن الإنجليزية، لاستغلالهن في أنشطة غير قانونية.
فضيحة إبستين: قائمة الخليجيين من السعودية والإمارات والقطريين
حزب “إيي”: أين الفتيات التركيات؟
دعا المتحدث باسم حزب “إيي”، بوغرا كافونجو، إلى تشكيل لجنة برلمانية عاجلة للتحقيق في مصير الضحايا المحتملين، قائلا: “هذه مسألة إنسانية فوق الاعتبارات السياسية. نريد معرفة مصير القاصرات التركيات اللواتي وقعن ضحايا لهذه الشبكة، وضمان حمايتهن وإعادة تأهيلهن إن كن لا يزلن على قيد الحياة”.
تصعيد “حزب السعادة”: اختراقات في “إنجيرليك”
من جانبه، فجر زعيم حزب السعادة، محمود أركان، مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدا أن طائرة إبستين الخاصة المعروفة بـ “لوليتا إكسبريس”، حطت في المطارات التركية 9 مرات، وكانت وجهتها المتكررة قاعدة “إنجيرليك” العسكرية. وتساءل أركان عن طبيعة الأنشطة التي جرت داخل القاعدة العسكرية، مطالبا بكشف سجلات الرحلات وجوازات سفر كل من استقل تلك الطائرة.
من مكة إلى جزيرة الشيطان.. وثائق شحن تكشف وصول “كسوة الكعبة” ليد جيفري إبستين
مطالب بطرد السفير الأمريكي وربط الملف بـ “أطفال الزلزال”
في خطوة غير مسبوقة، طالب أركان بإعلان السفير الأمريكي في أنقرة، توم باراك، “شخصا غير مرغوب فيه” وطرده فورا، مستندا إلى ورود اسم السفير في وثائق إبستين 544 مرة. كما أثار أركان قضية بالغة الحساسية، بربطه بين شبكة إبستين وظاهرة “الأطفال المفقودين” عقب زلزال تركيا الكبير، داعيا إلى تحقيق عاجل للتأكد مما إذا كانت تلك الشبكات قد استغلت الكارثة لاختطاف الأطفال.
“تطهير تركيا من أشباه إبستين”
وصف أركان القضية بأنها “تشريح لنظام عالمي فاسد”، داعيا إلى تطهير المؤسسات التركية من أي “أشباه لإبستين” أيا كانت مناصبهم، مختتما تصريحاته بالقول: “المتورطون يتبادلون الاتهامات لتبرئة أنفسهم، ونحن نقول لهم جميعا: إلى الجحيم”.









