طهران تصر على حقها في التخصيب شرطاً لاستمرار المفاوضات مع واشنطن
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد أن التخصيب ليس مجرد مسألة تقنية أو اقتصادية، بل يمثل حقاً سيادياً وإرادة للاستقلال والكرامة، في الوقت الذي تستمر فيه المحادثات غير المباشرة مع واشنطن وسط توتر عسكري في المنطقة.
برلين – المنشر الإخباري
إيران: التخصيب حق سيادي لا تفاوض عليه
أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، الأحد، أن قبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم هو حجر الزاوية لإنجاح أي محادثات مع الولايات المتحدة. وقال إن موقف إيران من التخصيب يعكس رغبتها في الاستقلال الوطني والحفاظ على كرامة الشعب الإيراني.
وأضاف عراقجي: “رفض التخصيب الكامل أمر غير مقبول بالنسبة لنا، لذا يجب أن تركز المفاوضات على قبول التخصيب داخل إيران مع ضمان أن يكون لأغراض سلمية فقط”.
المحادثات غير المباشرة في عمان
عُقدت الجمعة الماضية جولة غير مباشرة من المفاوضات بين الدبلوماسيين الأمريكيين والإيرانيين في سلطنة عمان، في محاولة لإحياء الحوار الدبلوماسي، وسط تجميع عسكري أمريكي في المنطقة وتعهدات إيرانية بـ”رد قاسٍ” في حال التعرض لهجوم.
وشهد العام الماضي خمس جولات من المحادثات النووية بين طهران وواشنطن، لكنها توقفت بسبب خلافات حول مستوى التخصيب في إيران. وفي يونيو 2025، قامت الولايات المتحدة بهجمات على المنشآت النووية الإيرانية عقب حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً.
تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، بينما ترى الولايات المتحدة أن استئناف التخصيب دون رقابة صارمة قد يفتح الطريق نحو تطوير أسلحة نووية.
شروط إيران للمفاوضات النووية
كشف دبلوماسي مطلع أن طهران منفتحة على مناقشة مستوى ونقاء التخصيب وترتيبات محددة، شرط السماح بالتخصيب على أراضيها، إضافة إلى تخفيف العقوبات وتهدئة التوتر العسكري في المنطقة.
وأكد عراقجي أن برنامج الصواريخ الإيراني لم يكن مطروحاً ضمن جدول المفاوضات النووية، موضحاً أن الملف الصاروخي خارج نطاق المفاوضات الحالية.
تقييم المسؤولين الإيرانيين للمفاوضات
وصف الرئيس الإيراني ماسود بيزشكيان الجولة الحالية من المفاوضات بأنها “خطوة إلى الأمام”، مؤكداً حرص طهران على احترام حقوقها وفق معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأشار عراقجي إلى أن تاريخ ومكان الجولة القادمة سيتم تحديدهما بالتشاور مع سلطنة عمان، وربما لا تُعقد الجولة في مسقط.










