القمع الإيراني يتواصل … اعتقال أبرز قيادة إصلاحية من منزلها جنوب طهران
برلين – المنشر_الاخباري
في خطوة جديدة ضمن حملة القمع ضد التيار الإصلاحي، ألقت قوات الحرس الثوري الإيراني القبض على آذر منصوري من منزلها في جنوب طهران، وسط صمت رسمي حول التهم الموجهة إليها.
اعتقال آذر منصوري من منزلها
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات والأمينة العامة لحزب “اتحاد الأمة الإيرانية”، اعتُقلت مساء الأحد في مدينة قرجك بمحافظة ورامين جنوب طهران.
وأوضحت التقارير أن عناصر من جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري اقتادوا منصوري مباشرة من منزلها، مشيرة إلى أنه تم نقلها للتحقيق، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول التهم الموجهة إليها.
خلفية تاريخية للاعتقالات
ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها منصوري الاعتقال؛ فقد سبق أن أُلقي القبض عليها عام 2009 على خلفية أحداث ما بعد الانتخابات الرئاسية.
كما أعلنت النيابة العامة في مارس/آذار 2023 توجيه اتهامات قضائية بحقها، ضمن حملة أوسع تستهدف قيادات التيار الإصلاحي، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط على المعارضة الإيرانية في السنوات الأخيرة.
مواقف منصوري السياسية
آذر منصوري اشتهرت بمواقفها المعارضة لعنف السلطات، حيث أصدرت بيانات أدانت فيها ما وصفته بـ”قتل المحتجين”، مؤكدة اشمئزازها وغضبها من الذين سفكوا دماء الشباب الإيراني.
وقالت في تصريح سابق: “لا قوة ولا تبرير يمكن أن يطهر هذه المأساة”، مؤكدة أن دماء الضحايا لن تُنسى، وأن المطالبة بالحقيقة تمثل واجبًا إنسانيًا وتاريخيًا.
جبهة الإصلاحات الإيرانية ودورها السياسي
تُعرف الجبهة رسميًا باسم هيئة الإجماع لصنّاع القرار الإصلاحيين (ناسا)، وهي المظلّة العليا للتيار الإصلاحي في إيران.
تأسست الجبهة عام 2020 بعد حل مجلس تنسيق جبهة الإصلاحات، وتضم حاليًا 27 حزبًا سياسيًا.
ترأست الجبهة في أول عامين بهزاد نبوي، قبل أن تتولى منصوري الرئاسة في يوليو/تموز 2023، لتصبح أبرز شخصية إصلاحية تواجه القمع المباشر في إيران.
صمت رسمي وتساؤلات حقوقية
تأتي عملية الاعتقال وسط غياب أي بيان رسمي يوضح التهم، ما أثار مخاوف من استمرار الحملات ضد المعارضة والناشطين السياسيين.
ويتابع المراقبون أن هذه الخطوة قد تعمّق التوترات السياسية داخل إيران، وتزيد من الانقسام بين التيار الإصلاحي والمؤسسات الأمنية، في وقت يشهد فيه البلاد أزمة حقوقية متصاعدة.










