سيطرة القاهرة على البيانات والبرمجيات العسكرية تقلص قدرة إسرائيل على التنبؤ بالتصعيد
برلين -المنشر_الاخباري
تقرير عبري يحذر من أن تفوق مصر التكنولوجي يتجاوز عدد الأسلحة ويعتمد على سيطرة متقدمة على البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يضع إسرائيل في مواجهة “عدم يقين” استراتيجي
مصر.. التفوق التكنولوجي يرفع مستوى القلق الإسرائيلي
حذر تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية من أن التحديات التي تواجهها إسرائيل في المنطقة لم تعد تقتصر على عدد منصات الأسلحة، بل تمتد إلى قدرة الجيش المصري على تطوير واستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة بدعم صيني. وأكد التقرير أن سيطرة مصر الكاملة على سلاسل البيانات، من جمعها وحتى استخدامها في عمليات ميدانية، تمنحها ميزة سرعة في التكيف مع التهديدات وتقليل قدرة الأطراف الخارجية على الضغط أو التعطيل في أوقات التوتر.
وأشار التقرير إلى أن الفلسفة الصينية في تصميم الأنظمة، القائمة على الجمع المركزي للبيانات والتنفيذ الموزع، تمنح المنظومة المصرية مرونة أكبر أمام الهجمات الإلكترونية، وهو ما يقلق إسرائيل ويجعل افتراضات تفوقها التكنولوجي أقل مصداقية.
“عدم اليقين” يفرض إعادة تقييم التهديدات
وقالت الصحيفة إن التحدي الأكبر لإسرائيل اليوم هو غياب القدرة على القياس الدقيق للأنظمة المصرية المستقلة، حيث تعتمد في عملها على الذكاء الاصطناعي التشغيلي وسلاسل الهجوم الذاتية. ويعني هذا أن الاعتماد على عدد المنصات العسكرية لم يعد كافياً، وأنه يجب التركيز على مصدر البرمجيات، جودة البيانات، وسرعة تطور النماذج.
كما شدد التقرير على أهمية تطوير استراتيجيات دفاعية ضد الطائرات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، مع توقع أن تكون هذه الأنظمة أقل اعتماداً على مراكز القيادة المركزية وأكثر قدرة على العمل بشكل مستقل على الأرض.
التنسيق مع الولايات المتحدة وتعزيز الرقابة على الذكاء الاصطناعي الصيني
أكدت “معاريف” أن إسرائيل تعمل على التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة لمراقبة انتشار الذكاء الاصطناعي الصيني في المنطقة، من خلال تتبع سلاسل توريد الرقاقات وبيئات التطوير والاعتماد البرمجي. وبهذه الطريقة، يمكن التركيز على الحد من النفوذ التكنولوجي للصين في المنطقة، بدلاً من الاكتفاء بصفقات الأسلحة التقليدية.
وأوضح التقرير أن مصر لا تصنع هذه القدرات لمواجهة إسرائيل بشكل مباشر، بل تهدف إلى بناء منظومة عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي المستقل والمتطور، مما يقلل الشفافية ويزيد من مرونة عملها الاستراتيجي.
المستقبل العسكري في المنطقة: سيادة على الذكاء الاصطناعي تعني السيطرة على التصعيد
وأشار التقرير إلى أن التفوق في هذا العصر العسكري الحديث لن يُقاس فقط بالأسلحة، بل بالقدرة على التحكم في دورات اتخاذ القرار والخوارزميات والبيانات التشغيلية. ويعني هذا أن إسرائيل ستضطر للحفاظ على تفوقها عبر التميز التكنولوجي المستمر، الاستخبارات المتقدمة، وعقيدة عسكرية استباقية لمواكبة مستقبل الصراع في المنطقة.
وأكد التقرير أن السيطرة على الذكاء الاصطناعي هي في جوهرها سيادة على ديناميكيات التصعيد، وهو ما يجعل من مواجهة القدرات المصرية والصينية تحدياً استراتيجياً معقداً يتطلب إعادة التفكير في تقييم التهديدات والخطط الدفاعية.










