تشهد المملكة العربية السعودية اليوم الأحد ٨ فبراير ٢٠٢٦ طقسًا مستقرًا نسبيًا على أغلب المناطق، مع ميلٍ واضح للدفء نهارًا والاعتدال ليلًا، في صورة مناخية لا تشبه أجواء الشتاء التقليدية في مثل هذا التوقيت من العام.
وتُظهر التحديثات الصادرة عن جهات الأرصاد ومواقع الطقس المتخصصة ارتفاعًا تدريجيًا في درجات الحرارة العظمى بعد موجة من التقلبات وهطول الأمطار التي تأثرت بها بعض المناطق خلال الأيام الماضية.
سماء صافية على الرياض وحرارة تميل للدفء
في العاصمة الرياض، يسود طقس صحو إلى غائم جزئيًا خلال نهار اليوم، مع أجواء مشمسة ودرجات حرارة عظمى تقارب أواخر العشرينيات المئوية، ما يمنح المدينة طابعًا أقرب إلى ربيع دافئ منه إلى شتاء بارد.
وتشير بيانات التوقعات اليومية إلى أن الحرارة العظمى تدور حول ٢٨ درجة مئوية تقريبًا، مع رياح شمالية إلى شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تُسهم في تلطيف الإحساس الفعلي بالحرارة.
ومع ساعات المساء والليل تميل الأجواء في الرياض إلى الاعتدال، حيث تتراجع الحرارة إلى ما يقارب ١٩ درجة مئوية، مع استمرار السماء الصافية أو قليلة السحب، ما يجعل الأجواء مناسبة للتنزه في الهواء الطلق والنشاطات المسائية في الأماكن المفتوحة.
وتُظهر مؤشرات الرطوبة انخفاضًا نسبيًا نهارًا وارتفاعًا محدودًا ليلًا، من دون تشكّل ضباب كثيف أو ظواهر جوية حادة على العاصمة.
جدة بين غيوم متفرقة وأجواء بحرية دافئةعلى ساحل البحر الأحمر، تعيش جدة اليوم أجواءً مختلفة نسبيًا عن الرياض، حيث تشير التوقعات إلى طقس دافئ مع غيوم متفرقة خلال ساعات النهار، ودرجات حرارة عظمى تقترب من ٢٩ درجة مئوية.
وتبدو الرطوبة النسبية في المدينة أقل حدة من ذروة الصيف لكنها تبقى ملموسة، وهو ما يعزّز الشعور بدفء الأجواء خاصة في فترات الظهيرة بالقرب من الواجهة البحرية.
ولا تتوقع النماذج الجوية هطول أمطار يُذكر على جدة خلال هذا اليوم، إذ تظل فرص الهطول ضعيفة للغاية مع استمرار السحب المتفرقة من دون تطور ملحوظ إلى سحب رعدية أو أمطار غزيرة.
أما ليلًا، فتميل الأجواء إلى الاعتدال مع بقاء بعض السحب، وتستقر درجات الحرارة في مستويات مريحة لعشاق الجلسات الساحلية والأنشطة الليلية في الهواء الطلق.
استقرار نسبي على أغلب المناطق مع فروقات حراريةوعلى مستوى المملكة عمومًا، تُظهر الخرائط والتحليلات الجوية طقسًا مستقرًا في معظم المناطق، حيث يسود جو معتدل إلى دافئ نهارًا على الأقاليم الوسطى والشرقية، مع درجات حرارة في نطاق العشرينيات العليا إلى أوائل الثلاثينيات في بعض الأجزاء الداخلية.
وفي المقابل، تبقى الأجواء ألطف حرارة على المرتفعات الجنوبية الغربية كعسير والباحة وأجزاء من مكة المكرمة، حيث تعتدل الحرارة وتميل الأجواء إلى البرودة النسبية خلال ساعات الليل، مع نشاط محدود للرياح السطحية فوق الجبال والهضاب.
وتشير التوقعات الفصلية التي نشرها المركز الوطني للأرصاد إلى أن أمطار شهر فبراير تسير في نطاق المعدلات الطبيعية تقريبًا على أجزاء من نجران، وجنوب شرق مكة المكرمة، وشرق عسير، إضافة إلى جنوب منطقتي الرياض والشرقية، مع توصيف الهطولات بأنها من خفيفة إلى متوسطة الشدة في الغالب عند حدوثها.
غير أن خريطة اليوم بالتحديد لا تُظهر فرصًا كبيرة لهطول الأمطار على نطاق واسع، حيث يغلب الطقس المستقر على الصورة العامة، مع بقاء فرصة بعض السحب المحلية المحدودة.
من طقس غير مستقر إلى هدوء حذر
يأتي هذا الهدوء النسبي في الأجواء بعد فترة من التحذيرات التي أطلقها خبراء الأرصاد في السعودية لبداية شهر فبراير، حيث توقعت تقارير متخصصة تعرض بعض المناطق لعواصف رعدية وحالة من عدم الاستقرار خلال يومي الجمعة والسبت ٦ و٧ فبراير، مع تنبيهات من الأمطار الغزيرة واحتمال تشكل السيول في بعض الأودية والمنحدرات.
ومع انتهاء ذروة هذه الحالة الجوية نهاية الأسبوع، تتجه الأجواء اليوم الأحد نحو مزيد من الاستقرار السطحي، لكنّ المختصين يربطون ذلك ضمن سياق مناخي أشمل لفصل شتوي يتسم بالتقلب السريع في درجات الحرارة ونشاط الكتل الهوائية الدافئة والباردة بالتناوب.
ويشدد خبراء المناخ على أن شهر فبراير بطبيعته يُعد من أشهر الانتقال الجوي في شبه الجزيرة العربية، حيث يمكن أن تتجاور فيه الملامح الشتوية والربيعية في غضون أيام قليلة، مع تسجيل فروقاتٍ ملحوظة بين النهار والليل في درجات الحرارة ومستويات الرطوبة واتجاهات الرياح.
لهذا، يبقى من المبكر الحديث عن استقرار تام في أنماط الطقس، رغم الصورة الهادئة نسبيًا التي تطبع أجواء المملكة اليوم.
نصائح للمواطنين والمقيمين في ضوء طقس اليوم
في ضوء هذه المعطيات، تبدو الأجواء اليوم مناسبة للأنشطة اليومية الاعتيادية في معظم مناطق المملكة، سواء في المدن الكبرى أو المناطق الساحلية والداخلية، لكن مع مراعاة الفروقات الحرارية بين فترات النهار والليل خصوصًا للفئات الأكثر تأثرًا بالتغيرات الجوية مثل الأطفال وكبار السن.
وينصح الخبراء بتجنب التعرض الطويل لأشعة الشمس المباشرة وقت الظهيرة في المدن التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة مثل الرياض وبعض مناطق الداخل، مع استخدام مستحضرات الحماية من الشمس في الأنشطة الخارجية نظرًا لاعتدال مؤشر الأشعة فوق البنفسجية نهارًا مع بقائه في نطاق يحتاج إلى قدر من الاحتياط.
وفي المقابل، يمكن لسكان المرتفعات الجنوبية والمناطق التي تميل برودتها ليلًا الاستمرار في استخدام الملابس المتوسطة مع إضافة طبقات خفيفة خلال ساعات الليل المتأخرة، مستفيدين من الأجواء المعتدلة نسبيًا نهارًا مع بقاء الهواء لطيفًا ومناسبًا للحركة اليوميّة.
وتبقى التوصية الأهم بمتابعة التحديثات الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد والجهات الرسمية، في ظل استمرار فصل الشتاء واحتمال عودة موجاتٍ سريعة من التقلبات خلال ما تبقى من شهر فبراير.









