المنشر الاخباري، أديس أبابا | الإثنين 9 فبراير 2026، تشهد العلاقات الإثيوبية-الإريترية فصلاً جديداً من التوتر الحاد، حيث تصاعدت لغة التهديد والوعيد بين أديس أبابا وأسمرا حول ملفات سيادية شائكة، أبرزها حقوق الوصول إلى البحر الأحمر والاتهامات المتبادلة بدعم الجماعات المسلحة العابرة للحدود.
“البحر الأحمر”.. حق تاريخي أم مشروع توسع؟
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في خطاب أمام البرلمان، أن سعي بلاده للوصول إلى البحر الأحمر هو “حق تاريخي وأمر لا رجعة فيه”، داعياً إلى الحوار والوساطة الدولية، لكنه أرفق دعوته برسالة حازمة مفادها أن صبره العسكري على الحدود “ليس بلا نهاية”، وهو ما اعتبرته أسمرا خطاباً “عدوانياً وتوسعياً”.
جبهة الحدود: سلاح ومتمردون
ميدانياً، انتقل الصراع إلى مرحلة الاتهامات الأمنية المباشرة، اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم مليشيات “فانو” في إقليم أمهرة وفصائل من “جبهة تيغراي”. واستشهدت الشرطة الإثيوبية بضبط شاحنة محملة بـ 56 ألف طلقة كانت متجهة للمتمردين، واصفة الحادثة بـ “الجرم المشهود”.
وجاء الرد الإريتري قويا حيث نفت أسمرا هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، ووصف وزير الإعلام الإريتري الاتهامات بأنها “كذب رخيص”، معتبراً إياها “تمثيلية” تهدف لتبرير الضغط العسكري للسيطرة على ميناء عصب.
قلق دولي وتداخل المصالح الإقليمية
يرى محللون من مجموعة الأزمات الدولية (Crisis Group) أن الحشد العسكري المستمر على الحدود منذ عام 2025 ينذر بانفجار إقليمي وشيك.
وما يزيد من تعقيد المشهد هو التداخل الإقليمي؛ حيث تتقاطع مصالح قوى مثل مصر والإمارات في المنطقة، مما قد يحول النزاع الثنائي إلى أزمة دولية أوسع نطاقاً.
ورغم غياب المواجهات المباشرة منذ مطلع فبراير الجاري، إلا أن تزايد حدة الخطاب السياسي والاشتباكات الأخيرة في تيغراي (يناير 2026) جعلت المنطقة تعيش حالة “الحرب الباردة” التي قد تنزلق إلى مواجهة مسلحة في أي لحظة حال تعثر الحلول الدبلوماسية بشأن المنافذ البحرية.










