تتصدر الإعلامية والفنانة المعتزلة ميار الببلاوى واجهة المشهد من جديد في 2026، لكن هذه المرة من بوابة ساحات القضاء، بعد تطور لافت في قضيتها مع الداعية الدكتور محمد أبو بكر، بالتوازي مع استمرار حضورها الإعلامي وتعليقاتها الاجتماعية عبر البرامج والقنوات الفضائية.
عادت قضية ميار الببلاوي مع الداعية الإسلامي محمد أبو بكر إلى الواجهة خلال فبراير 2026، بعد نظر أولى جلسات دعوى تعويض مدني ضخمة أقامتها الإعلامية أمام المحكمة الاقتصادية في القاهرة.
وتطالب ميار في الدعوى بإلزام أبو بكر بدفع تعويض قدره 5 ملايين و750 ألفًا وواحد جنيه (5.7 مليون جنيه تقريبًا)، استنادًا إلى حكم نهائي سابق أدانه بجرائم السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
المحكمة المختصة قررت تأجيل نظر دعوى التعويض إلى جلسة 8 مارس المقبل، لإتمام الإجراءات وسداد الرسوم واستكمال المستندات، ما يعني أن الملف لا يزال مفتوحًا وقابلًا لمزيد من التصعيد القانوني والتغطية الإعلامية خلال الأسابيع القادمة.
وتستند ميار في دعواها إلى أحكام نهائية صادرة من الجنح الاقتصادية ثم محكمة النقض، كانت قد أدانت الداعية بنشر مقطع فيديو تضمن عبارات اعتبرتها المحكمة سبًا وقذفًا يمس الشرف والقيم الأسرية وإساءة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
خلفية الأزمة وحكم النقض
الخلاف بين الطرفين بدأ على خلفية تعليقات للداعية محمد أبو بكر على تصريحات سابقة لميار الببلاوي حول حياتها الشخصية وزيجاتها، وهي التصريحات التي أثارت موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وقتها.
تطورت الأزمة إلى بلاغات متبادلة، انتهت بحكم من المحكمة الاقتصادية في 2024 قضى بحبس الداعية شهرين وتغريمه 50 ألف جنيه وتعويض مدني مؤقت لصالح ميار، مع تغريمها هي أيضًا 20 ألف جنيه على خلفية تبادل الألفاظ عبر السوشيال ميديا.
وفي نوفمبر 2025، حسمت محكمة النقض المشهد القانوني عندما رفضت الطعن المقدم من دفاع الشيخ محمد أبو بكر، وأيّدت حكم إدانته مع وقف تنفيذ عقوبة الحبس والاكتفاء بالغرامة والتعويض المدني المؤقت.
هذا الحكم النهائي شكّل الأساس القانوني لخطوة ميار التالية في 2026، والمتمثلة في رفع دعوى تعويض كبيرة تطالب فيها بجبر الأضرار المادية والمعنوية التي تقول إنها لحقت بها بسبب الأزمة.
الأضرار التي تستند إليها ميار في دعواها
دعوى التعويض التي نظرتها المحكمة الاقتصادية أوضحت أن الأذى الذي لحِق بميار لا يقتصر على الجانب المعنوي المرتبط بالسمعة والشرف، وإنما امتد – بحسب عريضة الدعوى – إلى خسائر مادية ملموسة.
وذكرت الدعوى أن الجدل الذي صاحب أزمة السب والقذف أدى إلى إلغاء تعاقدات إعلامية كانت مبرمة مع ميار، فضلًا عن تجميد فرص ظهورها في بعض البرامج، وهو ما تعتبره خسارة مباشرة تستوجب التعويض.
كما تشير أوراق القضية إلى أضرار أسرية ونفسية قالت ميار إنها تعرضت لها، من بينها التأثير على محيطها العائلي وحالتها الصحية والنفسية، إلى جانب ما تكبدته من مصروفات علاجية وأتعاب محاماة طوال فترة التقاضي الممتدة منذ 2024 وحتى الآن.
هذه العناصر مجتمعة استخدمها دفاعها لتبرير طلب التعويض الكبير، الذي يتجاوز بكثير مبلغ التعويض المدني المؤقت الذي سبق أن حصلت عليه بحكم نهائي.
حضورها الإعلامي في 2026 واستمرار الجدل
ورغم انشغالها بالملف القضائي، لم تغب ميار الببلاوي عن الأضواء الإعلامية، إذ تواصل تقديم محتوى وبرامج حوارية واجتماعية، إلى جانب ظهورها كضيفة وتعليقاتها المثيرة للجدل في ملفات فنية وأسرية.
وخلال حلقة مطولة مطلع 2026 على إحدى القنوات، تحدثت ميار عن كواليس «طلاق النجوم» في 2025، كاشفة تفاصيل جديدة حول انفصالات شهدها الوسط الفني، وهو ما أعادها إلى دوائر التريند مرة أخرى.
سبق لميار أن تصدرت الترند في أعوام سابقة بسبب تصريحات جريئة عن فنانات ومخرجات شهيرات، قبل أن تعود وتصف هذه التصريحات بأنها عفوية وغير مقصودة، مؤكدة أنها دفعت ثمن التسرع في الكلام بتعرضها لهجوم قاسٍ على السوشيال ميديا وحالة من الاكتئاب أثرت على حياتها الشخصية.
وبين ساحات المحاكم واستوديوهات البرامج، يبدو عام 2026 عامًا مفصليًا في مسيرة ميار الببلاوي، سواء على مستوى صورتها أمام الجمهور أو على مستوى وضعها القانوني والمهني، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة مارس المقبلة في قضية التعويض المثيرة للجدل.










