إسرائيل تصعد خطواتها في الضفة الغربية قبل لقاء نتنياهو – ترامب وتثير مخاوف الفلسطينيين والدوليين
برلين- المنشر_الاخباري
أقرت الحكومة الإسرائيلية سلسلة من الإجراءات الأحد، تهدف إلى تعزيز نفوذ المستوطنين في الضفة الغربية، وتوسيع صلاحيات السلطات الإسرائيلية على الفلسطينيين، قبل أيام قليلة من لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تعديل القوانين لتسهيل شراء الأراضي
وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء الأمني، تهدف القرارات الجديدة إلى “تغيير الواقع القانوني والمدني في يهودا والسامرة”، وهي التسميات التوراتية للضفة الغربية.
وتشمل الإجراءات إلغاء قوانين قديمة كانت تمنع المواطنين اليهود من شراء الأراضي في الضفة الغربية، وفق ما صرح به وزير المالية بيزلي سموتريتش ووزير الدفاع إسرائيل كاتس.
وقال سموتريتش إن الهدف من القرار هو “تعميق جذورنا في جميع مناطق أرض إسرائيل ودفن فكرة الدولة الفلسطينية”.
وأضاف كاتس: “يهودا والسامرة قلب الدولة، وتقويتها تمثل مصلحة أمنية ووطنية وصهيونية قصوى”.
توسع السلطة الإسرائيلية على المواقع الفلسطينية
تتضمن القرارات السماح للسلطات الإسرائيلية بإدارة بعض المواقع الدينية، وتوسيع الرقابة في مناطق السلطة الفلسطينية في القضايا البيئية ومخالفات المياه والأضرار بالمواقع الأثرية.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الإجراءات تشكل محاولة إسرائيلية مفتوحة لتقنين توسع المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وهدم الممتلكات الفلسطينية، حتى في مناطق تسيطر عليها السلطة الفلسطينية بشكل قانوني.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصف الإجراءات الجديدة بأنها “خطيرة وغير قانونية وتشبه الضم الفعلي”، ودعا ترامب ومجلس الأمن الدولي إلى التدخل لمنع تنفيذها.
بعدة أيام من لقاء ترامب
تأتي هذه الخطوات قبل ثلاثة أيام فقط من لقاء نتنياهو بالرئيس الأمريكي ترامب في واشنطن، وسط توقعات بأن يستخدم رئيس الوزراء هذه الخطوات لاختبار موقف الإدارة الأمريكية بشأن منع إسرائيل من ضم الضفة الغربية.
ورغم أن ترامب استبعد ضم الضفة الغربية صراحة، إلا أن إدارته لم تسعَ للحد من البناء الاستيطاني المتسارع، والذي يقول الفلسطينيون إنه يحد من إمكانيات قيام دولتهم.
دوافع سياسية وانتخابية
ويرى محللون أن تشديد موقف الحكومة الإسرائيلية تجاه الضفة الغربية يمثل خطوة سياسية مفيدة لنتنياهو قبل الانتخابات المرتقبة في وقت لاحق من هذا العام.
وتضم ائتلافه الحاكم العديد من الأعضاء المؤيدين للمستوطنين، الذين يسعون إلى ضم الضفة الغربية، الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 والتي تستند فيها إسرائيل إلى روابط تاريخية ودينية.
واقع المستوطنات والضفة الغربية
يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات ومواقع في الضفة الغربية، والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يقيم نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في نفس الأراضي.
وفي 2025، وصل معدل توسع المستوطنات لأعلى مستوى منذ 2017، وفق تقرير الأمم المتحدة، حيث أقرت إسرائيل 19 مستوطنة في ديسمبر وحده.
وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت في 2024 رأيًا استشاريًا غير ملزم، اعتبرت فيه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات فيها غير قانوني، ودعت لإنهائه في أسرع وقت ممكن، وهو ما تعارضه إسرائيل بشكل كامل.










