محكمة النقض تقر بطلان انتخابات منيا القمح بمحافظة الشرقية وإلزام إعادة الاقتراع وفق القانون
برلين – المنشر الإخبارى
أصدرت محكمة النقض، أعلى محكمة في الهرم القضائي المصري، حكما نهائيا وباتا بقبول الطعن على نتائج انتخابات مجلس النواب بدائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وأقرت ببطلان العملية الانتخابية بالكامل فيها.
ووفق القرار، تم إلغاء فوز النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، اللذين أديا القسم مؤخراً كأعضاء في البرلمان المصري، وإلزام إعادة إجراء الانتخابات وفقاً للإجراءات القانونية المحددة من الهيئة الوطنية للانتخابات. ويعد هذا الحكم نهائياً وغير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن.
مخالفات جوهرية تهدد نزاهة الانتخابات
وأوضحت المحكمة أن الطعون المقدمة ركزت على مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية، أثرت على سلامتها ونزاهتها وعلى إرادة الناخبين. وشملت هذه المخالفات تجاوزات في عمليات الفرز، تدخلات في سير التصويت، وادعاءات بتزوير النتائج أو استبعاد ناخبين بشكل غير قانوني.
كما شدد الحكم على ضرورة إعادة فتح باب الترشح والاقتراع في الدائرة طبقاً لما تقرره الهيئة الوطنية للانتخابات، ما يضع مجلس النواب أمام تحدٍ جديد لإعادة ترتيب الأمور وإدارة الانتخابات بالشكل القانوني السليم.
استمرار الطعون على نتائج انتخابات مجلس النواب 2025
وتشهد انتخابات مجلس النواب 2025، التي جرت في أواخر العام الماضي، أزمة قانونية مستمرة، بعد أن تقدم عدد كبير من المرشحين والخاسرين بطعون أمام محكمة النقض، متهمين العملية الانتخابية في عدة دوائر بمخالفات شابت نزاهتها.
ويتمثل أبرز هذه الطعون في ما يتعلق بنتائج القائمة الوطنية عن قطاع غرب الدلتا في المرحلة الأولى من الانتخابات، والتي تحمل رقم 67 لسنة 95 قضائية طعون مجلس النواب. ويطالب الطعن بإلغاء إعلان فوز القائمة الوطنية، مؤكداً أن العملية الانتخابية المرتبطة بهذه النتيجة شابتها مخالفات جوهرية، من بينها عدم تحقق الشروط الدستورية والقانونية لمرشحي القائمة، واستخدام الحساب البنكي المخصص للقائمة بشكل غير قانوني، وعدم مراعاة التوزيع الجغرافي المناسب للمرشحين.
تداعيات القرار على البرلمان المصري
ويأتي هذا الحكم في وقت يواجه فيه البرلمان المصري تحديات قانونية وسياسية، حيث أن أي عملية إعادة انتخاب ستؤثر على ترتيب المقاعد وحساب الأصوات داخل المجلس، وقد تعيد رسم المشهد السياسي في دائرة منيا القمح بشكل كامل.
وتشير مصادر قضائية إلى أن هذه التطورات تعكس حجم الضغوط القانونية والسياسية التي تواجه العملية الانتخابية في مصر، وتبرز الحاجة إلى تعزيز الشفافية وتطبيق الإجراءات القانونية بدقة لتجنب أي نزاعات مستقبلية تهدد استقرار البرلمان.










