المنشر الاخباري، طهران – 9 فبراير 2026، في خطوة تعكس تسارع الخطى الدبلوماسية على خط (طهران – واشنطن)، يتوجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إلى العاصمة العمانية مسقط غداً الثلاثاء.
زيارة لاريجاني في توقيت بالغ الحساسية، حيث يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت طهران ستنتقل من “مرحلة الجلوس على الطاولة” إلى “مرحلة تقديم التنازلات الجوهرية”.
من البروتوكول إلى الجوهر
تأتي زيارة لاريجاني بعد تقارير وصفت الاجتماع الأول بين ممثلي إيران وإدارة الرئيس دونالد ترامب بأنه كان “اجتماعاً جيداً”، لكنه ظل أسيراً للإجراءات التمهيدية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية أبلغت طهران بوضوح أنها لن تكتفي باللقاءات “البروتوكولية”، وتنتقل توقعاتها الآن إلى حضور إيراني بمحتوى “ذي مغزى” في الجولة القادمة.
لماذا مسقط الآن؟
يرى مراقبون أن اختيار لاريجاني لمسقط ليس مجرد زيارة ثنائية، بل هو محاولة لإحياء “القناة العمانية” كمنصة لصياغة الردود الإيرانية على المطالب الأمريكية.
وتتركز التساؤلات حول ما إذا كان لاريجاني يحمل في حقيبته مرونة في الملف النووي واستجابةً للمطالب الأمريكية بوضع قيود أكثر صرامة.
وأيضا تفاهمات إقليمية تتعلق بتهدئة الجبهات التي تشارك فيها أطراف موالية لطهران، وصيغة “صفقة المصالح” التي تضمن تخفيف العقوبات مقابل تغييرات ملموسة في السلوك الإيراني.
ضغوط “جيروزاليم بوست” والداخل الإسرائيلي
التقارير التي أوردتها صحيفة “جيروزاليم بوست” تشير إلى أن تل أبيب تراقب هذه التحركات عن كثب، حيث يسعى نتنياهو لضمان ألا يكون أي اتفاق مستقبلي على حساب “الأمن الإسرائيلي”.
وفي هذا السياق، تبرز مهمة لاريجاني كاختبار حقيقي لقدرة طهران على المناورة بين ضغوط واشنطن واشتراطات الحلفاء والخصوم الإقليميين.
بينما تصف وسائل الإعلام الإيرانية الزيارة بأنها لبحث “التعاون الثنائي”، فإن الكواليس الدبلوماسية تشير إلى أن مسقط قد تشهد غداً وضع اللبنات الأولى لـ “اتفاق إطاري جديد” قد ينهي سنوات من الصدام، أو على الأقل يمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة تطالب بها بعض الأطراف.













