المنشر الاخباري، إسلام آباد – 9 فبراير 2026، استيقظت العاصمة الباكستانية على وقع واحدة من أدمى الهجمات الإرهابية في تاريخها الحديث، حيث أعلن تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية خراسان (ISKP) مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مسجد “خديجة الكبرى” التابع للطائرة الشيعية في منطقة “تارلاي كلان”، والذي أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وإصابة 169 آخرين.
تفاصيل الهجوم: اختراق وسط المصلين
وبحسب الرواية الأمنية، بدأ الهجوم حين قام انتحاري بإطلاق النار على حراس الأمن عند المدخل الرئيسي للمسجد الواقع على الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة.
ورغم محاولات إيقافه، تمكن المهاجم من تفجير سترته الناسفة بالقرب من البوابة الداخلية وسط حشد من المصلين، في هجوم هو الأعنف الذي تشهده إسلام آباد منذ تفجير فندق ماريوت عام 2008.
دوافع طائفية واتهامات إقليمية
في بيان نشره عبر وكالة “أعماق”، زعم التنظيم أن الهجوم استهدف الشيعة بدعوى انضمامهم لـ”ميليشيا زينبيون” الموالية لإيران في سوريا.
ويرى محللون أن هذا الهجوم يندرج ضمن استراتيجية التنظيم لـ إثارة الفتنة الطائفية عبر استهداف الأقليات الدينية بشكل مباشر، وإظهار عجز الحكومة الباكستانية عن حماية أمن مواطنيها في قلب العاصمة.

خلفية الانتحاري وتحدي الحدود
كشفت تحقيقات استخباراتية أن الانتحاري مواطن باكستاني من منطقة بيشاور، تسلل عبر الحدود إلى أفغانستان حيث خضع لتدريب عسكري مكثف لمدة 5 أشهر في مركز “منصور استشهادي” بولاية كونار الأفغانية، مما يعيد تسليط الضوء على استمرار استخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لوجستية للتنظيم.
توتر دبلوماسي بين إسلام آباد وكابول
أثار الهجوم موجة من الغضب السياسي؛ فبينما أدان رئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري الحادث، اتهم الأخير كابول صراحة بإيواء “ملاذات للإرهابيين”. في المقابل، رفضت سلطات طالبان هذه الاتهامات وصفتها بـ”غير المسؤولة”، رغم وجود تقارير تشير إلى أن التنافس الداخلي بين أقطاب طالبان (كابول وقندهار) يضعف التنسيق الأمني الحدودي.











