المنشر الاخباري،القاهرة – 9 فبراير 2026، واصل الذهب والفضة مسيرتهما الصعودية اليوم الاثنين، مدعومين بتراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام عملات السلع الرئيسية، وسط توترات جيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وتوقعات بتخفيضات في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يأتي ارتفاع الذهب والفضة بعد جلسة قوية يوم الجمعة الماضي، حيث شهد سوق المعادن الثمينة زخماً شرائياً قوياً يعكس ثقة المستثمرين في هذه الأصول كملاذ آمن وسط عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 5029.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 00:37 بتوقيت جرينتش، بعد أن حقق مكاسب تقارب 4% في الجلسة السابقة.
كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4% إلى 5051 دولاراً للأونصة.
أما الفضة، فقد صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 2.5%، متابعة زيادتها بنسبة 10% في اليوم السابق، مما يجعلها الأكثر تألقاً بين المعادن الثمينة ويبرز جاذبيتها للمضاربين قصيري الأجل.
شهدت المعادن الأخرى ارتفاعات ملحوظة أيضاً حيث قفز سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 2134.18 دولار للأونصة، مدعوماً بتحسن الطلب الصناعي في قطاع السيارات الكهربائية.
بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1737.75 دولار، مع استمرار نقص الإمدادات من روسيا وجنوب أفريقيا.
هذه الأرقام تعكس ديناميكية سوقية إيجابية للمعادن الثمينة ككل، مع تركيز الاهتمام على الذهب والفضة كمؤشرات رئيسية للمخاطر الجيوسياسية والتضخمية.
أسباب الارتفاع الرئيسية
يعزى الارتفاع الحالي بشكل أساسي إلى ضعف الدولار، الذي تراجع بنسبة 0.6% مقابل سلة العملات الرئيسية (مؤشر DXY)، نتيجة بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع في قطاع الخدمات.
كما ساهمت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بتلميحات لثلاث تخفيضات فائدة محتملة هذا العام في تعزيز الطلب على الذهب.
بالإضافة إلى ذلك، أدت التوترات في الشرق الأوسط، خاصة حول مضيق هرمز، إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، حيث يُنظر إلى الذهب كحماية من التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
من جانب آخر أظهرت تقارير “كيتكو” ارتفاع مشتريات البنوك المركزية بنسبة 15% في الربع الأول من 2026، مع الصين والهند في الصدارة بشراء أكثر من 200 طن.
هذا الطلب الرسمي يدعم الاتجاه الصعودي طويل الأمد، حيث يتجاوز سعر الذهب مستويات 5000 دولار للأوقية لأول مرة منذ أشهر.
تأثير على الأسواق المحلية
في الأسواق العربية، ارتفع سعر بيع الذهب عيار 21 في مصر إلى 5500 جنيه مصري للجرام، بينما بلغ في السعودية 380 ريالاً، مما يعزز من جاذبية الاستثمار المحلي.
أما في الإمارات، فقد سجل الذهب ارتفاعاً يومياً بنسبة 1.2% في سوق دبي للذهب العالمي.
ويتوقع المتداولون استمرار الارتفاع إذا استمر الدولار في التراجع، لكن أي تدخل فيدرالي قد يحد من المكاسب.
التوقعات المستقبلية
يحذر محللو “جولدمان ساكس” من تصحيح محتمل إذا هدأت التوترات الجيوسياسية، لكنهم يتوقعون وصول الذهب إلى 5200 دولار بنهاية الربع.
أما الفضة، فتستفيد من طلب صناعي متزايد في الطاقة الشمسية، مما قد يدفعها نحو 35 دولاراً.
وينصح الخبراء المستثمرين بالحذر من تقلبات الأسواق، مع التركيز على التنويع.
و يعكس هذا الارتفاع قوة المعادن الثمينة في أوقات عدم اليقين، مع ترقب التطورات الأمريكية والجيوسياسية لتحديد الاتجاه القادم.











