نتنياهو يوقع على قرار يفضح الوجه القمعي للقانون الجديد ويستهدف الفلسطينيين داخل إسرائيل تحت ذريعة “الأمن”
برلين – المنشر_الاخباري
في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وقّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، على سحب الجنسية الإسرائيلية من فلسطينيين اثنين وترحيلهما إلى قطاع غزة، في تصعيد خطير يثير انتقادات واسعة داخل الأوساط الدولية والحقوقية.
واتخذ القرار، بحسب تصريحات نتنياهو عبر منصة “إكس”، بدعوى أن الفلسطينيين “نفذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين”، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتبرير الإجراءات القمعية التي تستهدف الفلسطينيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة منذ عام 1948. وهدد نتنياهو بمزيد من الإجراءات بحق فلسطينيين آخرين، مؤكداً أن “الكثيرون غيرهما في الطريق”.
القانون الذي استند إليه القرار، والذي أقره الكنيست في فبراير/ شباط 2023، يتيح لوزير الداخلية سحب الجنسية أو الإقامة من المدانين بتهم “الإرهاب” أو “الخيانة”، مع إمكانية ترحيلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة. ويأتي هذا القرار في وقت يعيش فيه القطاع تحت تداعيات كارثية نتيجة سنوات من الحصار والحروب الإسرائيلية المتكررة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في ظروف مأساوية.
المستهدفان بالقرار هما محمود أحمد من كفر عقب شمال القدس المحتلة، والذي حكم عليه بالسجن 23 عامًا قبل أن يُفرج عنه في 2024، والفلسطيني محمد أحمد حسين حلسي من جبل المكبر شرق القدس، الذي أُدين بعملية طعن في 2016 وحُكم عليه بالسجن 18 عامًا.
المراقبون يعتبرون هذه الخطوة انتهاكاً خطيراً للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، إذ تُعد سابقة غير مسبوقة لسحب الجنسية الفلسطينية وإرغام مواطنين على الترحيل. كما أن القرار يسلط الضوء على الطبيعة التوسعية والممنهجة للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض الحقوق الفلسطينية وتقليص وجودهم داخل إسرائيل، في ظل تجاهل المجتمع الدولي لما يُرتكب بحقهم.
ويأتي القرار في سياق استمرار إسرائيل في سياسة الضم والتوسع الاستيطاني، ورفضها الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وهو ما يزيد من تعقيد أي حل سياسي مستقبلي ويضع المنطقة أمام تصعيد محتمل جديد.










