القاهرة – المنشر الإخباري| 10 فبراير 2026، أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر ، اليوم الثلاثاء، البيانات الرسمية لمعدلات التضخم عن شهر يناير 2026، والتي كشفت عن مشهد اقتصادي مزدوج؛ حيث استمر التضخم السنوي في التراجع الملحوظ، بينما شهد التضخم الشهري قفزة جديدة مدفوعة بزيادات في مجموعات الطعام والخدمات.
تباطؤ سنوي نحو “المستهدف”
سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية تراجعا طفيفا ليصل إلى 10.1% في يناير 2026، مقارنة بـ 10.3% في ديسمبر الماضي. أما في المدن المصرية، فقد تراجع التضخم السنوي إلى 11.9% مقابل 12.3% في ديسمبر، وهو ما يعزوه الخبراء إلى “تأثير سنة الأساس” والاستقرار النسبي في بعض القطاعات، مما يقرب الأرقام من مستهدفات البنك المركزي (5-9%).
قفزة شهرية تقودها “مائدة الطعام”
على الصعيد الشهري، ارتفع معدل التضخم لإجمالي الجمهورية بنسبة 1.5% في يناير، مقابل 0.1% فقط في ديسمبر 2025. وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 268.1 نقطة، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بزيادات حادة في مجموعات سلعية رئيسية:
الخضروات: سجلت الارتفاع الأكبر بنسبة 8.5%.
اللحوم والدواجن: ارتفعت بنسبة 5.1%.
البن والشاي والكاكاو: قفزت بنسبة 6.7%.
الرعاية الصحية: ارتفعت خدمات المستشفيات بنسبة 3.4%.
وعلى العكس، شهدت أسعار الفاكهة انخفاضا بنسبة 2.5%، وتراجعت أسعار الأجهزة المنزلية بنسبة 0.4%.
تأثيرات السكن والخدمات
لم تقتصر الزيادات على الطعام، بل امتدت لتشمل قطاع الإسكان، حيث ارتفع الإيجار الفعلي للمساكن بنسبة 1.6%، والمحتسب بنسبة 1.9%، بينما سجلت خدمات المستشفيات والعيادات الخارجية ارتفاعات تراوحت بين 1% و3.4%.
ماذا يعني ذلك للبنك المركزي؟
تشير هذه البيانات إلى أن الضغوط التضخمية السنوية في طريقها للانحسار التدريجي رغم الزيادات الشهرية الموسمية. ويفتح هذا التباطؤ السنوي الباب أمام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للنظر في خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة، بهدف تحفيز النمو الاقتصادي، خاصة بعد الخفض السابق واستقرار وتيرة الأسعار مقارنة بالعام الماضي.










