غاروي – المنشر الإخباري| 10 فبراير 2026 علمت مصادر “المنشر الاخباري” من مصادر صومالية بوجود مفاوضات في مراحل متقدمة بين المملكة العربية السعودية والحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتنسيق مع ولاية “بونتلاند”، تهدف لإقامة قاعدة بحرية سعودية في مدينة “لاسقري” الساحلية المطلة على خليج عدن.
الإمارات تدفع 60 ألف دولار لأسر ضحايا جنود بونتلاند
توقيت استراتيجي واتفاق دفاعي
المصدر الصومالي أوضح أن التوقيع الرسمي على اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي “تاريخية” في الرياض يوم الاثنين (9 فبراير)، بين وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي ونظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان يدعم التحركات السعودية لإنشاء أول قاعدة عسكرية سعودية في القرن الأفريقي.

ورغم أن الإعلان الرسمي ركز على التدريب ومكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات، إلا أن المصدر الصومالي اكدأن “قاعدة لاسقري” هي حجر الزاوية غير المعلن في التقارب السعودي الصومالي.
عمل عسكري أم حوار؟.. الموقف الحقيقي لتركيا ومصر والسعودية من أزمة أرض الصومال
لماذا “لاسقري”؟
تتمتع “لاسقري” الواقعة في منطقة “سناج” المتنازع عليها بين بونتلاند و أرض الصومال “صوماليلاند” بأهمية جيوسياسية فائقة، مراقبة باب المندب حيث تقع المدينة مقابل السواحل اليمنية مباشرة، مما يمنح الرياض قدرة عالية على مراقبة خطوط الملاحة وتأمين مرور التجارة والنفط.
لماذا غابت الإمارات والمغرب عن “الإجماع العربي” الرافض لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال؟
وتهدف قاعدة “لاسقري” لتضييق الخناق على عمليات التهريب الإيرانية للحوثيين عبر الممرات البحرية، والموقع يضم ميناء تاريخيا يخضع لعمليات تطوير وترميم، مما يسهل تحويله إلى نقطة ارتكاز عسكرية ولوجستية.

صراع القوى الإقليمية
يكشف التحرك السعودي في “لاسقري” عن “حمى قواعد عسكرية” تجتاح القرن الأفريقي، حيث تسعى القوى الإقليمية لتثبيت أقدامها، السعودية ترغب في تعزيز أمنها القومي البحري ومواجهة النفوذ الإيراني، وموازنة التواجد الإماراتي (في بربرة وبوساسو).
ذئاب الصحراء: كتيبة كولومبية في معركة السودان بدعم الإمارات
تركيا التي تملك قاعدة في مقديشو، بدأت فعليا (منذ ديسمبر 2025) بتسريع بناء منشأة بحرية في “لاسقوراي” ذاتها، ردا على التقارب الإسرائيلي مع أرض الصومال.
إسرائيل وصوماليلاند اعتراف إسرائيل بصوماليلاند (ديسمبر 2025) والحديث عن قاعدة إسرائيلية هناك زاد من وتيرة “سباق التسلح الدبلوماسي” في المنطقة.

الإمارات لديها قاعدة عسكرية في بونتلاند ونفوذ عسكري واقتصادي في أرض الصومال حيث تدير شركة موانئ دبي ميناء بربرة بأرض الصومال، بالاضافة لميناء بوساسو في أرض البنط.
تحديات ميدانية
رغم التوافق بين مقديشو والرياض، إلا أن المشروع يواجه تعقيدات محلية؛ حيث تعتبر أرض الصومال مدينة لاسقري جزءا من أراضيها، وتعارض بشدة أي وجود عسكري أجنبي فيها بتنسيق مع الحكومة الفيدرالية، معتبرة ذلك تهديدا لسيادتها.
ويعكس هذا التطور رغبة الرياض في أن تكون “اللاعب الأهم” في أمن البحر الأحمر وخليج عدن، مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع حكومة مقديشو لملء أي فراغ استراتيجي قد تستغله أطراف أخرى











