أديس أبابا – المنشر الإخباري، 10 فبراير 2025، في تأكيد جديد على دقة ومصداقية التحقيقات التي ينشرها “المنشر الاخباري”، كشف تقرير موسع لوكالة رويترز اليوم عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بإنشاء معسكر عسكري سري في إقليم “بني شنقول” بإثيوبيا، مخصص لتدريب آلاف المقاتلين لدعم ميليشيا قوات الدعم السريع في السودان؛ وهو ذات المخطط الذي انفرد “المنشر الإخباري” بكشف تفاصيله وموقعه الدقيق منذ نوفمبر 2025.
من إثيوبيا إلى النيل الأزرق: الدعم الخارجي يسرع تقدم قوات الدعم السريع في جنوب شرق السودان
تفاصيل المعسكر السري
أكد تقرير رويترز، استنادا إلى ثمانية مصادر رفيعة ومذكرة استخباراتية إثيوبية، أن الإمارات قامت بتمويل بناء المعسكر في بلدة “منجي” الاستراتيجية القريبة من سد النهضة والحدود السودانية.
وأوضح التقرير أن الموقع يضم حاليا نحو 4300 مقاتل يخضعون لتدريب عسكري مكثف بإمدادات لوجستية وعسكرية إماراتية مباشرة، مع توقعات بوصول الطاقة الاستيعابية للمعسكر إلى 10 آلاف مقاتل.

انفراد “المنشر الإخباري” في نوفمبر 2025
وكان “المنشر الإخباري” قد سبق الوكالات العالمية بنحو ثلاثة أشهر، حيث نشر في نوفمبر الماضي تقريرا استقصائيا كشف فيه عن:
الموقع الدقيق: منطقة “منجي وريدا” بولاية بني شنقول-قماز.
التمويل والإشراف: تمويل إماراتي كامل وإشراف ضباط إماراتيين ميدانيا.
قاعدة إماراتية في إثيوبيا لدعم ‘الدعم السريع’: تفاصيل معسكر بني شنقول الذي يستوعب 10,000 مقاتل
الإدارة الإثيوبية: تورط الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس الاستخبارات العسكرية الإثيوبية، في إدارة وتجهيز الموقع؛ وهو ما أكدته رويترز اليوم نقلا عن مصادرها الدبلوماسية.

جنسيات المقاتلين وأهداف التحرك
أفادت المصادر بأن المجندين خليط من جنسيات متعددة، أغلبهم من الإثيوبيين، بالإضافة إلى عناصر من جنوب السودان ومنتسبي الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال. والهدف الرئيسي هو الزج بهؤلاء المقاتلين في جبهات القتال بإقليم النيل الأزرق لدعم قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني، حيث رصد مسؤولون عبور المئات منهم للحدود فعليا خلال الأسابيع الماضية.

صمت رسمي وتحالف استراتيجي
وفي حين لم يرد المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية أو الجيش أو قوات الدعم السريع على طلبات التعليق، أشار التقرير إلى أن هذا التعاون العسكري يأتي تتويجا للتحالف الوثيق بين أبوظبي وحكومة آبي أحمد. ورغم البيانات الدبلوماسية التي تدعو لوقف إطلاق النار، إلا أن الوقائع الميدانية والوثائق المسربة تثبت استمرار التدفق العسكري واللوجستي عبر الأراضي الإثيوبية.











