القاهرة – المنشر الإخباري، 10 فبراير 2026، أثار اسم الدكتورة جيهان زكي، المرشحة لتولي حقيبة وزارة الثقافة في التعديل الوزاري الجديد، موجة عارمة من الجدل في الأوساط الثقافية والحقوقية بمصر، وذلك على خلفية صدور حكم قضائي نهائي ضدها في يوليو الماضي بتهمة “الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية”.
ملامح التعديل الوزاري الجديد 2026 في مصر: السيسي يستقبل مدبولي والبرلمان يحسم التشكيل
“إعدام كتاب وغرامة”
وفجرت الكاتبة والباحثة سهير عبد الحميد تفاصيل صادمة حول تعيين “زكي”، واصفة القرار بأنه “مؤلم ومحبط” ويفتقر لأبسط معايير الاختيار.

وكشفت عبد الحميد أن القضاء المصري أصدر حكماً لصالحها يثبت اعتداء الدكتورة جيهان زكي على كتابها “اغتيال قوت القلوب الدمرداشية”، عبر النقل والنسخ في كتاب زكي الصادر عن الهيئة العامة للكتاب تحت عنوان “كوكو شانيل وقوت القلوب”.
تعديل وزاري مرتقب في مصر.. أسماء كبيرة تغادر والمصادر تلمّح لرحيل ياسمين فؤاد
وبحسب حيثيات الحكم الذي استندت إليه عبد الحميد أثبتت اللجنة الفنية للمحكمة وقوع اعتداء على الملكية الفكرية بنسبة تصل إلى 50%.
كما قضت المحكمة بـ “إعدام” كتاب جيهان زكي ومصادرته من الأسواق، وإلزام “زكي” بدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه تعويضاً عن الضرر.

وبراءة الكاتبة سهير عبد الحميد من تهمة “السب والقذف” التي كانت قد رفعتها ضدها الوزيرة المرشحة.
صدمة في الوسط الثقافي
وتساءل مثقفون وحقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن المعايير التي استندت إليها الحكومة في اختيار شخصية أدانها القضاء بـ “السرقة الأدبية” لتولي أعلى منصب مسؤول عن حماية الإبداع والملكية الفكرية في مصر.
وقالت الكاتبة سهير عبد الحميد في منشور شديد اللهجة:”كيف تُعين وزيرة للثقافة من اعتدت على حقوق مؤلفي وحُكم ضدها بإعدام كتابها؟ هل غابت المعايير إلى هذا الحد؟”
تحدي “النزاهة الفكرية”
ويضع هذا التعيين الحكومة الجديدة في مأزق أمام الرأي العام، خاصة وأن وزارة الثقافة هي المنوط بها الإشراف على الهيئة العامة للكتاب (التي أصدرت الكتاب المقتبس) وحماية حقوق المؤلفين. ويرى مراقبون أن بقاء “زكي” في منصبها قد يفتح الباب أمام طعون قانونية أو احتجاجات من الكيانات الثقافية التي ترى في الحكم القضائي “مانعاً أدبياً وقانونياً” لتولي المنصب.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من مجلس الوزراء أو الدكتورة جيهان زكي حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على شرعية توليها الحقيبة الوزارية.










