موسكو – المنشر الإخباري، الثلاثاء 10 فبراير 2026، في تطور أمني متسارع، أعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية (FSB) اليوم الثلاثاء، عن إلقاء القبض على “الشريك الثالث” المتورط في محاولة اغتيال الفريق فلاديمير أليكسييف، النائب الأول لرئيس هيئة الأركان العامة والاستخبارات العسكرية، والذي نجا من الموت بأعجوبة يوم الجمعة الماضي.
سقوط “الخلية العائلية” والجواسيس
كشفت التحقيقات أن المعتقل الجديد يدعى بافيل فاسين (من مواليد 1981)، وهو نجل “فيكتور فاسين” الذي اعتقل سابقا في موسكو. وبحسب بيان الأمن الروسي، لعب “الابن” دورا لوجستيا محوريا في العملية من خلال:
تجهيز العتاد: شراء معدات مراقبة تقنية متطورة (كاميرات سيارات وأجهزة تتبع GPS) لمراقبة تحركات الجنرال وتحديد مساراته.
الدعم الميداني: تزويد المنفذ المباشر ووالده بوسائط نقل واستخراج أسلحة من مخابئ سرية.
توسيع الأهداف: اعترف بافيل بمراقبة اثنين آخرين من كبار موظفي وزارة الدفاع الروسية تمهيدا لعمليات تخريبية قادمة.
خيوط العملية: من “دبي” إلى موسكو
تأتي هذه الضربة الأمنية بعد أيام قليلة من استعادة روسيا للمنفذ المباشر للجريمة، ليوبومير كوربا (66 عاما)، الذي فر إلى دولة الإمارات فور تنفيذ الهجوم. وأكدت موسكو أن تسليمه جرى “بمساعدة الشركاء في دبي”، مما يعكس تعاونا أمنيا دوليا رفيع المستوى لتعقب المتورطين.
الحالة الصحية لـ “صندوق أسرار واجنر”
أفادت التقارير الطبية الأخيرة بأن الفريق أليكسييف (64 عاما) قد استعاد وعيه بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة لاستخراج عدة رصاصات استقرت في جسده عقب إطلاق النار عليه في مدخل بنايته السكنية بطريق “فولكولامسك” السريع.
لماذا أليكسييف؟
يعد أليكسييف شخصية استخباراتية من العيار الثقيل، حيث أشرف على العمليات العسكرية في سوريا، ولعب دورا رئيسيا في إنهاء تمرد مجموعة “واجنر” عام 2023، ويترأس حاليا وفد المفاوضات العسكرية الحساسة مع أوكرانيا.
اتهامات لكييف بتعطيل السلام
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظام كييف بالوقوف وراء العملية، معتبرا أن محاولة تصفية أليكسييف تهدف مباشرة إلى إفشال مفاوضات السلام الجارية بوساطة أمريكية، نظرا للدور المحوري الذي يلعبه الجنرال في هذه المحادثات.










