موسكو – المنشر الإخباري الثلاثاء 10 فبراير 2026، أكدت هيئة الرقابة الروسية “روسكومنادزور”، اليوم الثلاثاء، فرض قيود تقنية على عمليات تطبيق “تيليجرام” داخل الأراضي الروسية، مرجعة القرار إلى انتهاكات متكررة للقوانين المحلية وفشل المنصة في اتخاذ تدابير حقيقية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.
أسباب الحظر: “بيانات مكشوفة وإرهاب”
وفي بيان شديد اللهجة، أوضحت الوكالة الروسية أن منصة المراسلة الشهيرة باتت بيئة خصبة للأنشطة غير القانونية، مشيرة إلى عدة نقاط رئيسية دفعت لاتخاذ هذا القرار:
غياب الحماية: لا تزال البيانات الشخصية للمستخدمين الروس غير محمية بشكل كافٍ.
الاحتيال والإرهاب: اتهمت الهيئة التطبيق بأنه يُستخدم لأغراض إجرامية وإرهابية دون وجود آليات حقيقية للمكافحة.
الكيل بمكيالين: أكدت السلطات الروسية أن المنصة ترفض مشاركة المعلومات الحيوية مع أجهزة إنفاذ القانون الروسية في قضايا الإرهاب والاحتيال، بينما تقدم هذه البيانات لأجهزة استخبارات أجنبية.
انقطاعات واسعة وشكاوى المستخدمين
لليوم الثاني على التوالي، رصد مستخدمون في مختلف المدن الروسية انقطاعات واسعة وصعوبات في الوصول إلى الخدمة. ويأتي هذا التصعيد استكمالاً لسلسلة إجراءات بدأت في أغسطس الماضي، حين قيدت السلطات ميزة المكالمات جزئياً لحماية المواطنين من عمليات الابتزاز والتخريب التي ينفذها محتالون عبر التطبيق.
موقف الكرملين: “القانون فوق الجميع”
وشددت هيئة “روسكومنادزور” على أن روسيا ترحب بموارد الإنترنت الأجنبية والمحلية على حد سواء، بشرط الامتثال الكامل للتشريعات الوطنية. وأوضحت أن مطالبات متكررة وُجهت لإدارتي “تيليجرام” و”واتساب” للتعاون ضد شبكات الابتزاز والتخريب، إلا أن المنصتين تجاهلتا تلك المطالب بشكل مستمر.
تحليل: صراع “التشفير” والسيادة الرقمية
يرى مراقبون أن هذا التقييد يمثل ذروة الصراع بين موسكو ومنصة “تيليجرام” التي ترفع شعار الخصوصية المطلقة. ومع تزايد استخدام التطبيق في التنسيق الميداني والسياسي، تعتبر السلطات الروسية أن رفض المنصة للتعاون الأمني يمس مباشرة بـ”السيادة الرقمية” والأمن القومي، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.











